top of page

عيد قلب يسوع الأقدس

لم يُرِدْ المسيح أن يُكثِر في شرح الطّريقة التي يحبّنا بها. لكنَّه أظهر لنا ذلك بأعماله وتعاليمه وطريقة تواصله مع الآخرين. إن نظرنا إليه وتأملنا في نصوص الإنجيل، بوسعنا أن نكتشف كيف يعامل كلّ واحد منَّا رغم أننا لا نراه بعيوننا الجسديّة

تاريخ العيد: في عام 1675، ظهر الرب يسوع للقديسة مارغريت ماري ألاكوك ، في فرنسا، وطلب منها أن يُكَرَّس عيد سنوي لتكريم قلبه الأقدس. في عام 1856، قرر الطوباوي البابا بيوس التاسع أن يَتِمَّ الاحتفال بعيد القلب الأقدس عالميًا في يوم الجمعة الثالث بعد عيد العنصرة من كل عام. يؤكد هذا العيد على المحبة المطلقة والرحمة وطول أناة قلب المسيح تجاه البشرية.


"نستخدم عادة رمز القلب للتّعبير عن محبّة يسوع لنا ... إنّ قلبه المنفتح يسبقنا وينتظرنا دون قيد أو شرط، دون أن يطلب منَّا أيّ شيء لكي يحِبَّنا ويقدِّم لنا صداقته: هو أحبَّنا أوّلًا (راجع 1 يوحنّا 4، 10). وبيسوع ’عَرَفْنا المحبَّةَ الَّتي يُظهِرُها اللهُ بَينَنا وآمنَّا‘ بهذه المحبّة (1 يوحنّا 4، 16)". (لقد أحبنا: 1-2)

الاسرار.jpg

"إكرام قلب المسيح ليس عبادةً لجزء منفصل من شخصه. ما نتأمَّل فيه ونسجد له هو يسوع المسيح بأكمله، هو ابن الله الذي صار إنسانًا ... القلب الجسديّ هو صورة أو علامة مميِّزة لما هو الجوهر، والأكثر حميميّة، في الابن المتجسِّد وهو محبّته الإلهيّة والإنسانيّة، و’الدّليل الطّبيعي، أو الرّمز لمحبّته العظيمة‘، أكثر من أيّ جزء آخر في جسده" (لقد أحبنا: 48).


"نفهم إذًا أنّ الكنيسة اختارت صورة القلب لتمثِّل محبّة يسوع المسيح البشريّة والإلهيّة، وجوهر شخصه الأكثر حميميّة.... صورة القلب يجب أن تضعنا في علاقة مع يسوع المسيح في كلّ شخصيّته، وفي مركزه الموحِّد. وهذا المركز الموحِّد، يجب أن يوجّهنا إلى التّأمّل في المسيح بكلّ جمال وغنى إنسانيّته وألوهيّته. وهذا يذهب بنا إلى أبعد من جاذبيّة الصّور المختلفة التي رُسِمَتْ لقلب المسيح، لأنّنا، أمام صور المسيح ’لا نطلب منها شيئًا، ولا نضع ثقتنا فيها، كما كان يعمل الوثنيّون قديمًا‘، لكن ’بالصّور التي نقبِّلها ونكشف أمامها رؤوسنا ونسجد لها، نحن نسجد للمسيح الحيّ‘" (لقد أحبنا: 54-56).

الاسرار.jpg

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.

الأعياد السيدية

عيد الثالوث الأقدس
عيد الثالوث الأقدس
بعد الاحتفال بعيد العنصرة، تواصل الكنيسة التأمل في سر الله العظيم من خلال عيد الثالوث الأقدس. لقد تم تخصيص يوم الأحد الذي يلي عيد العنصرة للاحتفال بهذا العيد
عيد سيّدنا يسوع المسيح ملك الكون
عيد سيّدنا يسوع المسيح ملك الكون
الاحتفال بعيد "سيدنا يسوع المسيح ملك الكون" جديد نسبياً في الكنيسة إذ أنشأه البابا بيوس الحادي عشر في سنة 1925، ونحتفل به في الأحد الأخير من السنة الليتورجية لأن مَلَكِيّة المسيح هي تتويج رسالته التي مرّت بالآلام والموت والقبر، محبةً للجنس البشري، مع القيامة والصعود إلى السماء والجلوس عن يمين الآب
عيد ارتفاع الصليب المقدّس
عيد ارتفاع الصليب المقدّس
إنّ خشبةَ الصليبِ التي كانتْ مِنْ أقسى وسائِلِ التّعذيبِ، صارَتْ بموتِ المسيحِ شجرةَ الحياةِ الجديدةِ ومذبحَ فداءِ البشريّة. فمِن جنبِ المسيحِ، آدمَ الجديدِ، الراقدِ على الصليبِ نشأتْ أسرارُ الكنيسةِ، ألا وهي حوّاءَ الجديدة. لذا كرّمَ المسيحيونَ، منذ القِدَم، وسيلة الخلاص هذه
bottom of page