عيد سيّدنا يسوع المسيح ملك الكون
الاحتفال بعيد "سيدنا يسوع المسيح ملك الكون" جديد نسبياً في الكنيسة إذ أنشأه البابا بيوس الحادي عشر في سنة 1925، ونحتفل به في الأحد الأخير من السنة الليتورجية لأن مَلَكِيّة المسيح هي تتويج رسالته التي مرّت بالآلام والموت والقبر، محبةً للجنس البشري، مع القيامة والصعود إلى السماء والجلوس عن يمين الآب
صعود المسيح الى السماء وجلوسه عن يمين الآب يعني اشتراكه بناسوته في قدرة الله نفسه وفي سلطانه. فإن الله رفعه إلى العلى "ووهب له الاسم الذي يفوق جميع الأسماء كيما تجثو لاسم يسوع كل ركبة في السموات وفي الأرض وتحت الأرض ويشهد كل لسان أن يسوع المسيح هو الرب تمجيدا لله الآب" (فيليبي 2: 9 – 11). الآب "أخضع كل شيء تحت قدميه" (أفسس 1: 20 – 22) لكي يكون المسيح سيّد الكون والتاريخ.
على الرغم من ذلك، فإن المسيح لا زال حاضراً على الأرض في كنيسته، كما وعد تلاميذه: "إني أُولِيت كل سلطان في السماء والأرض. فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلّموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به، وهاءنذا معكم طوال الأيام إلى نهاية العالم" (متى 28: 18 – 20)، أي أن المسيح يمارس قدرته وسلطانه من خلال أسرار الكنيسة وعملها التبشيري.

مَلَكِيّة المسيح ليست شبيهةً بمَلَكِيّة سلاطين هذا العالم وطغاته، لأن الحكّام غالباً ما يتسلّطون على الشعب ويستغلّون قدرتهم ومنصبهم لإثراء أنفسهم ولتأمين مصالحهم الخاصة على حساب الآخرين. أمّا يسوع، فرغم كونه في صورة الله، "لم يعد مساواته لله غنيمة" (فيليبي 2: 6)ن بل تواضع ووضع حياته الأرضية كلها لخدمة الجميع. واليوم أيضاً، مع كونه سيّد الكون والتاريخ، فإن ملكَه "مُلْكُ حَقٍّ وَحَيَاة، مُلْكُ قَدَاسَةٍ وَنِعْمَة، مُلْكُ عَدْلٍ وَحُبٍّ وسلام" (مقدّمة الصلاة الإفخارستيّة في عيد المسيح ملك الكَون).

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.



