عيد الثالوث الأقدس
بعد الاحتفال بعيد العنصرة، تواصل الكنيسة التأمل في سر الله العظيم من خلال عيد الثالوث الأقدس. لقد تم تخصيص يوم الأحد الذي يلي عيد العنصرة للاحتفال بهذا العيد
نحن نؤمن بإلهٍ واحدٍ بثلاثة أشخاص (أقانيم). الله ليس عزلة بل هو شركة حياة ومحبة أبديّة. لا يعبد المسيحيون ثلاثة آلهةٍ مختلفة بل جوهراً واحداً ثالوثيّاً. نحن نقول في فعل الإيمان: "أؤمن بإلهٍ واحد، آبٍ ضابط الكل، خالق السماء والأرض ... وبربٍّ واحدٍ يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حَقّ من إله حقّ، مَولود غَير مَخلوق، مُسَاوٍ للآبِ في الجَوْهَر ... وبالروح القدس، الرب المحيي المنبثق من الآب والابن، الذي هو مع الآب والابن يُسجَد له ويُمجَّد". الله ثالوثٌ ومع ذلك هو واحد. هذا ما نعرفه من خلال يسوع المسيح، الابن الذي كان يصلّي إلى أبيه السماوي، عِلماً أنه يقول: "أنا والآب واحد" (يوحنا 10: 30)؛ وهو يهب لنا الروح القدس الذي هو محبة الآب والابن، لذلك نُعَمِّد على اسم الآب والابن والروح القدس (متى 28: 19).

البشر لا يمكنهم ان يستدلّوا على كيان الله الثالوثي بقدرتهم الذهنيّة وحدها، لكنهم يدركون عقلانية هذا السر عندما يقبلون انكشاف الله في يسوع المسيح. ان كان الله منعزلاً في وحدته، فمن غير المعقول ان يكون محبَّةً منذ الأزل، قبل إنشاء العالم. بفضل نور المسيح نجد في العهد القديم (تكوين 1: 2؛ 18: 2؛ 2 صموئيل 23: 2)، وحتى في الخلق كلِّهِ، علاماتٍ عن ثالوثية الله.

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.



