عيد جسد المسيح ودمه الأقدسين
من الجدير بالذكر أن هذا العيد نشأ في بلجيكا في منتصف القرن الثالث عشر، ثم قام البابا أوربان الرابع بتوسيعه ليشمل الكنيسة كلها في عام 1264.
يعلّم المجمع الفاتيكاني الثاني أن "الإفخارستيا هي مصدر الحياة المسيحية وقمتها" (دستور حول الكنيسة: 11). من خلال الإفخارستيا تُمنح لنا حياة الله ويُمنح لنا الخبز الذي نحتاجه في مسيرة حياتنا. سر الإفخارستيا ليس مجرد ذكرٍ لآلام المسيح أو تكرارٍ لها، فالمسيح مات عن الخطيئة مرة واحدة وذبيحته حصلت لنا على خلاصٍ أبدي. لكن الكنيسه تؤمن أنه، عندما نحتفل بسر الافخارستيا، تصبح ذبيحة المسيح الواحدة والأبدية حاضرة بيننا، على المذبح، بقوة الروح القدس، وكأن الأبدية قد دخلت زمننا البشري.

بعد المناولة، يُحتَفظ بجسد المسيح الذي لم يُستَهلك، في بيت القربان، بهدف مناولة المرضى وأولئك الذين لم تتوفر لهم امكانيّة المشاركة في الاحتفال الافخارستي. تقيم الكنيسه طقوسا لعبادة القربان المقدس، فيُكشَف القربان أمام عيون المؤمنين، وهم يتاملون فيه سر الافخارستيا وسر تجسد كلمة الله الذي صار جسداً وسكن بيننا.
بالإضافه الى ذلك يدعونا سر الافخارستيا إلى عيش المحبة فيما بيننا بشكل محسوس، فكما يُنعِم الله علينا بخبزه ويغذّينا به، كذلك نحن مدعوون إلى مشاركة خبزنا مع إخوتنا المحتاجين.



