
سرّ التّوبة (الإعتراف)
<div style=”width: 100%; Height:100%;">
<iframe
src="https://www.educaplay.com/game/27316040-learning_resource.html"
style="position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; border: none;"
allowfullscreen>
</iframe>
</div>
سرّ التّوبة (الإعتراف)
مقدمة
تتجلى محبة المسيح في بحثه عن الضالين وشفائه للمرضى. لذلك خصّنا بسرّ التوبة ومسحة المرضى الذين نتحرر بهما من الخطيئة، ونتقوّى في ضعفنا الجسدي والنفسي (رَ التعليم المسيحي الكاثوليكي للشبيبة، 224). بسرّ التوبة، ننال غفران الخطايا التي نعترف بها، ونتوب عنها، فنتصالح مع الله ومع أنفسنا ومع القريب
ما هو سرّ التوبة؟
لهذا السرّ أسماء عديدة، فهو سرّ التوبة (العودة إلى الله) والهداية (لأن الله هو الذي يهدينا إلى التوبة) والاعتراف (الإقرار بخطاياي أمام الكاهن) والغفران (ثمرة هذا السرّ) والمصالحة (مع الله والآخرين) والشفاء (لأنه يشفي من الجروح التي تسببها الخطيئة).
إن المعموديّة تحرّرنا من الخطيئة والموت، وتُدخِلنا في حياة جديدة، حياة أولاد الله. لكنها لا تحرّرنا من ضعفنا البشري ومن المَيل الى الخطيئة. يعرف الله ضُعفَنا هذا ويرأف بنا، كما يقول المزمور: "كما يَرأَفُ الأَبُ ببَنيه يَرأَفُ الرَّبُّ بِمَن يَتَّقونَه، لأنَّه عالِمٌ بِجِبلَتِنا وذاكِرٌ أَنَّنا تُراب" (مزامير 103: 13-14)، لذلك منَحَنا يسوع مكاناً نتصالح فيه من جديد مع الله، وهذا المكان هو كرسيّ الاعتراف (رَ التعليم المسيحي الكاثوليكي للشبيبة، 226).
يُعطَى سر المعموديّة مرّة واحدة في الحياة، أمّا سرّ الاعتراف، فبوِسْعِنا اللجوء إليه كلَّما احتَجْنا إلى مغفِرَةِ الله.
كرسيّ الاعتراف هو مكان نختبر فيه محبّة الآب السماويّ بشكل مميّز. ففي كلِّ مرَّةٍ نخطئ ونبتعد عن الله، ثم نحاول العودة إليه، نكتشف أن الله ينتظرنا بشوق كبير ويُسرِع في مَنحِنا الغفران وفي إعادةِ كرامَتِنا التي فقدناها (رَ مثل الابن الشاطر، لوقا 15: 11-32). دون أن نشعر بذلك، إن الله هو الذي يجذبنا داخليّاً لنترك الخطيئة ونعود إليه، لأن الخطيئة تجرح علاقتنا معه ومع الآخرين، وتُضعِفُنا داخليّاً وتحرمنا من الفرح والسلام.
من يقدر أن يغفر الخطايا؟
الله وَحدَهُ يغفر الخطايا (مرقس 2: 7). ولأنَّ يسوع هو ابن الله، نراه قادراً أن يغفر الخطايا بسلطانِه الإلهيّ (مرقس 2: 5، 10). يسوع نفسه أسّس سرّ التوبة في الكنيسة، ومنح رُسُلَهُ هذا السلطان عندما ظهر لهم عشيّة أحد الفصح وأوصاهم: "خُذوا الرُّوحَ القُدُس. مَن غَفَرتُم لَهم خَطاياهم تُغفَرُ لَهم، ومَن أَمسَكتُم عليهمِ الغُفْران يُمسَكُ علَيهم" (يوحنا 20: 22-23).
"بما أنّ المسيح قد وكل إلى رسله خدمة المصالحة، فالأساقفة خلفاؤهم والكهنة، معاونو الاساقفة، يواصلون القيام بهذه الخدمة. فالأساقفة والكهنة هم الذين يملكون، بقوة سرّ الكهنوت، سلطان مغفرة الخطايا كلِّها "باسم الآب والابن والروح القدس"" (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: 1461).
كيف أتحضّر لرتبة سرّ الاعتراف؟
لكي أقبلَ هذا السرّ حسناً، عليَّ أن أعمل فحص ضمير بنيّةٍ صادقة، فأَذكُر الخطايا التي يتوَجَّب عليَّ الاعتراف بها أمام الكاهن لطلب المغفرة من الله. لكن، قبل الانطلاق في فحص الضمير، هناك شيئان مهمّان قد يساعداني في هذا التحضير:
1- أدعو الروح القدس، مصدر الإيمان والمحبّة، ليُنيرَ قلبي فأرى حقيقة أفعالي السيّئة وأندم عليها بصدق.
2- بوسعي قراءة نصٍّ من الكتاب المقدّس يساعدني على تذكّر رحمة الله وحبّه لنا، وفهم معنى الخطيئة (توجد لائحة نصوص في نهاية هذا الفَصل).
هناك صور مختلفة لفحص الضمير:
* إنطلاقاً من الوصايا العشر:
(خروج 20: 2 – 17؛ تثنية الاشتراع 5: 6 – 21)
1- هل حافظتُ على وجود الله في حياتي وجاهدتُ لكي لا أحزنه بأفعالي؟ هل خَصَّصت وقتاً للصلاة ولقراءة الإنجيل؟ هل شكرت الله على عطاياه؟ هل فكّرت في محبة يسوع الذي أعطى حياته من أجلي؟
2- هل حلفت باسم الله دون ضرورة أو بالكذب؟
3- هل أهملت القداس أيام الآحاد والأعياد ؟ هل قضيت هذه الأيام بشكل لائق ؟
4- هل عصيت أوامر أبي وأمّي؟ هل أهنتهم بالكلام أو بالفعل؟ هل أهملت مساعدتهم في حاجاتهم؟
5- هل كنت عنيفاً مع الآخرين؟ هل تمنّيت لهم الشرّ؟ هل أذيتهم، أو تكلّمت عنهم بالشرّ، أو خطّطت للانتقام منهم؟ هل رفضت المصالحة؟ هل فكّرت في الإساءة لنفسي؟
6- هل احترمت جسدي وجسد الآخرين ؟ هل استخدمت الإنترنت بشكل غير لائق لرؤية أشياء مُخِلّة بالآداب أو لإرسالها للآخرين؟ هل نظرت إلى الآخرين أو عاملتهم بطريقة غير محتشمة ؟
7- هل سرقت أو تعدّيت على أغراض شخصٍ آخر؟ هل خدعت الآخرين في البيع أو الشراء؟ هل احتفظت بأشياءٍ مفقودة؟
8- هل شهدت بالزور؟ هل كذبت؟ هل سوّدت سمعة قريبي؟
9- هل كنت متكبّراً أو حسوداً من الآخرين؟
10- هل اشتهيت ما يملكه الآخرون وتركت الغيرة تتسلّط عليّ، بدلاً من شكر الله على ما أملكه، والمشاركة مع الآخرين.
إنطلاقاً من فعل التوبة الذي نقوله في بداية القداس "أعترف ... بأني خطئت بالفكر والقول والفعل والإهمال":
- بالفكر: هل حفظت في قلبي أفكاراً سيّئة ضد الله والآخرين (حقد، كراهية، غيرة، شهوة، نقمة، إلخ)؟
- بالقول: هل تكلمت بالسوء عن الآخرين (كذب، إفتراء، تشهير، تحريض، إهانة ، إلخ)؟
- بالفعل: هل أسأت للغير (عنف، سرقة، تعدّي، إستغلال، إنتقام، تنمّر، إبتزاز، إلخ)؟
- بالإهمال: هل كان بقدري أن أعمل الخير (مساعدة، خدمة، صلاة، دفاع عن الضعيف، إلخ) ولم أعمله؟




