top of page
سرّ التّثبيت (الميرون)

سرّ التّثبيت (الميرون)

سرّ التّثبيت (الميرون)


<div style=”width: 100%; Height:100%;">

<iframe

src="https://www.educaplay.com/game/27315885-learning_resource.html"

style="position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; border: none;"

allowfullscreen>

</iframe>

</div>

سرّ التّثبيت (الميرون)

مقدمة
أفاض الله محبّته علينا ومنحنا موهبة الرّوح القدس، تلك العطيّة المجّانيّة التي ننالها في سرّ التثبيت. وبمسحة زيت الميرون، يَطبع الرّوح القدس نفوسنا بِخِتم يُقوّي انتماءنا إلى المسيح ويوثّق ارتباطنا بالكنيسة، لنكون شهوداً حقيقيين للمسيح

ما هو سرّ التّثبيت؟


"وَلَمَّا أتىَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعًا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ، وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا". (أعمال الرّسل 2: 1-4)


"وسَمِعَ الرُّسُلُ في أورَشَليم أَنَّ السَّامِرَةَ قَبِلَت كلِمَةَ الله، فأَرسَلوا إِلَيهم بُطرُسَ ويوحنَّا، فَنَزلا وصَلَّيا مِن أَجْلِهم لِيَنالوا الرُّوحَ القُدُس، لأَنَّه لم يَكُنْ قد نَزَلَ بَعدُ على أَحدٍ مِنهم، بل كانوا قدِ اعتَمَدوا باسمِ الرَّبِّ يَسوعَ فقط. فوَضَعا أَيدِيَهما علَيهم، فنالوا الرُّوحَ القُدُس." (أعمال الرّسل 8: 14-17)


منذ ذلك الحين، أخذ الرّسل يضعون الأيدي على الذين نالوا حديثًا سر المعمودية، امتثالاً لإرادة المسيح، ويمنحونهم موهبة الرّوح القدس مكمّلة نعمة المعموديّة.


 ويرى التقليد الكاثوليكيّ بحقّ، في وضع الأيدي، جذور سرّ التثبيت الذي يواصل، نوعاً ما، في الكنيسة، موهبة العنصرة (رَ بولس السادس، "مشاركون في الطبيعة الإلهية"، مذكور في التّعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، 1288).


بناءً على ذلك، يُعدّ سرّ التثبيت واحدًا من أسرار التنشئة المسيحية الثلاثة: المعمودية، والتثبيت، والإفخارستيا، والتي تُسمّى أيضًا 'الأسرار المُدخِلة إلى الحياة المسيحية'، لأنها تُرسّخ دعائم كل حياة مسيحية. قُبول هذا السّرّ ضروري لإنجاز نعمة المعموديّة لأنه "يهب الروح القدس ليرسّخنا ترسيخاً أعمق في البنوّة الإلهية، ويدمُجَنا بوجه أكثر ثباتاً في جسد المسيح، ويوثّق ارتباطنا بالكنيسة، ويشركنا أكثر في رسالتها، ويساعدنا في أداء شهادة الإيمان المسيحي قولاً وعملاً" (التّعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، 1285، 1315).


هذا السّر هو عنصرة جديدة في حياة المؤمنين: فكما أن الروح القدس، منذ حلوله على الرسل يوم العنصرة، ملأهم قُوةً وجُرأةً ليُجاهروا بإيمانهم، وفتح أذهانهم ليفهموا أقوال الأنبياء وكلمة الله بأسرها ، وأعطاهم الحكمة والفهم ليعرفوا كيف يشهدون للمسيح، وسكب محبته في قلوبهم فصاروا قلباً واحداً ونفساً واحدة، هكذا أيضاً يفعل فينا الروح القدس من خلال سر التثبيت.

"يُسَمّى هذا السرّ، في الشرق، "سرّ المسحة"، أي المسحة بالزيت المقدس، أو الميرون. تسمية هذا السرّ بسرّ "التثبيت"، في الغرب، توحي بأنّ هذا السرّ يثبّت المعموديّة، وفي الوقت عينه يوطّد النعمة العماديّة" (التّعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، 1289).


علامات سرّ التّثبيت


المسحة بالزيت المقدّس (الميرون): ترمز "المسحة" لأشياء كثيرة: فالزيت هو رمز للوفرة (تثنية الاشتراع 11: 14) والبهجة (مزمور 23: 5؛ 104: 15)، ووسيلة تنقية (المسحة قبل الغسل وبعده) ومرونة (مسحة الرياضيّين والمصارعين)، وهو علامة شفاء، بدليل أنه يخفّف الكدمات والجروح (أشعيا 1: 6؛ لوقا 10: 34)، ويُضفي على الجسد جمالاً وصحةً وقوة (رَ التّعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، 1293).


"الميرون" هو أحد الزيّوت الثلاثة التي يُصلّي عليها الأسقف ويباركها ويكرّسها يوم خميس الأسرار (عِلماً بأن الزيتين الآخرين هما زيت الموعوظين وزيت مسحة المرضى).


 يُستخدم الميرون للمسحة بعد المعموديّة، ولسرّ التّثبيت، وفي الرسامات الكهنوتية لمسح الكاهن الجديد (أو الأسقف الجديد). مسحة الميرون (الزّيت المعَطَّر) ترمز الى موهبة الروح القدس وهي تُفسّر اسم "المسيحيّ" أي "الممسوح"، المستوحى من اسم المسيح نفسه الذي "مسحه الله بالرّوح القدس" (أعمال الرّسل 10: 38). 

هذه المسحة لا تزال مستعملة الى أيّامنا هذه، في الشّرق كما في الغرب، ولذا يُسمّى هذا السّر في الشّرق "سرّ المسحة"، أي المسحة بالزّيت المقدّس، أو الميرون" (رَ التّعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، 1289).


كيف يُحَضّر زيت الميرون؟ في الطقس الروماني (اللاتيني)، يتكوّن زيت الميرون من عنصرين رئيسيّين هما زيت الزيتون وعطر البلسم. أمّا في الكنائس الشرقية، وفي الطقس الروماني القديم، فيتكوّن زيت الميرون من مجموعة أعشابٍ عطريّة، ويُطبَخ برتبة احتفالية مع صلوات خاصة. 


يتكوّن زيت الميرون، عند بعض الكنائس، من عشرين نوع عشبة عطريّة أو أكثر.


وضع اليد: هو تقليد من الرّسل الذين كانوا يضعوا أيديهم على المعمَّدين لمنحهم موهبة الروح القدس، بناءً على تقليد قديم (تثنية الاشتراع 34: 9). ترمز هذه الحركة إلى أن موهبة الروح القدس تُمنح للمؤمنين بواسطة الكنيسة، جسد المسيح، بيدي الرسل وخلفائهم الذين أوكل إليهم المسيح هذه السلطة.


الإشبين (أو الإشبينة)


يجب أن يكون لطالب التثبيت إشبين (أو إشبينة)، كلما كان ذلك ممكناً. هو شخص يختاره طالب التثبيت، وعليه أن يكون قد أتمّ السادسة عشرة، أن يكون تابعاً للكنيسة الكاثوليكيّة، مثبّتاً، وقد قَبِل الإفخارستيا، وهو يسير سيرة إيمان تتّفق والمهمة التي يقبلها. من المناسب ان يؤخذ إشبيناً من قام بالمهمة نفسها في المعمودية (مجموعة الحق القانوني، 874، 892-893).

هو يرافق المُثَبَّت الجديد في مسيرته الروحية، ويشجّعه على الثبات في طريق الله وفي الإيمان بيسوع المسيح وفي ممارسة أسرار الكنيسة.


يتم تجهيز الأشابين مُسبَقاً لهذه المسؤوليّة التي يقبلونها أمام الله والكنيسة، وفي لحظة قبول السرّ، يضع الاشبين يده اليُمنى على الكتف الأيمن لطالب التثبيت، علامةً لسَنَدِهِ ومرافقته له.

أسرار أخرى مقترحة

سرّ الزّواج
سرّ الزّواج
مقدمة خلق الله الرجل والمرأة أحدهما للآخر لكي يتّحدا، "ولذلِكَ يَترُكُ الرَّجُلُ أَباه وأُمَّه ويَلزَمُ امرَأَتَه فيَصيرانِ جَسَدًا واحِداً" (تكوين 2: 24). يعيشان هكذا حباً متبادلاً، ويثمران من خلال إنجاب الأولاد وتربيتهم، فيصبحان علامة لله الذي ليس سوى حبٍّ فيّاضٍ (رَ التعليم المسيحي الكاثوليكي للشبيبة، 260)
	سرّ الكهنوت
سرّ الكهنوت
مقدمة سرّ الكهنوت هو السرّ الذي يضمن استمرار الرسالة التي أوكلها المسيح إلى رسله، فتبقى حيّة وفاعلة في الكنيسة حتى منتهى الأزمنة. هو إذاً سرّ "الخدمة الرسولية"، ويتضمّن ثلاث "رُتَب": الأسقفيّة والكهنوتيّة والشمامسيّة (رَ التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، 1536)
سرّ مسحة المرضى
سرّ مسحة المرضى
مقدمة إن شفقة المسيح على المرضى وشفاءه الكثيرين منهم تشهد على أن "الله قد افتقد شعبه" (لوقا 7: 16). منَحَ يسوع تلاميذه سلطة وَضْعِ الأيدي على المرضى ومَسْحِهِم بالزيت لكي يتعافوا (مرقس 6: 13، 16: 17)، وبهذه السلطة نفسها يُمارِسُ الأساقفة والكهنة اليوم مسحة المرضى لجميع المحتاجين إليها
bottom of page