القديس جوزيف من كوبرتينو
شفيع الطلّاب والطيّارين والمسافرين
عيده: 18 أيلول
"إن كنتَ تبحث عن الله بصدق، فهو سيحملك إليه، حتى إن كنت عاجزًا أن تخطو خطوة واحدة"
وُلد القديس جوزيف (Guiseppe Maria Desa da Copertino) في السابع عشر من حزيران سنة 1603، في كوبرتينو (Copertino) الواقعة في منطقة ليتشي (Lecce) الإيطاليّة، التي كانت يومها تحت حكم مملكة نابولي.
تعرّض في طفولته إلى مرض خطير دام فترة طويلة، لكن بشفاعة العذراء، في مزار سيّدة النعم في غالاتونه (Galatone)، شُفي بطريقة عجائبية. وعندما بلغ الثامنة بدأ يعاين رؤى في المدرسة، ثم تركها وحاول تعلّم مهنة صُنع الأحذية، لكنه لم ينجح.
حاول جوزيف دخول عدة رهبانيات فرنسيسكانية وكبوشية، لكنه طُرد لجهله وضعفه. غير أن أمه ساعدته حتى قبله الرهبان الفرنسيسكانيون الكونفنتواليون (conventual franciscans) كخادم في دير غروتيلّا دي كوبرتينو، وهناك أظهر فضائل الطاعة والتواضع والمحبّة، فسمحوا له بالانضمام إلى الرهبانية. عانى كثيرًا في دراسته، لكنه نجح، ورُسم شماسًا سنة 1627، ثم كاهنًا سنة 1628.

امتاز بحياة تقوى عميقة، وكان يعيش حالات انخطاف كثيرة، حتى أنه كان يرتفع عن الأرض أثناء الصلاة. وقد عاين البابا أوربانوس الثامن إحدى هذه الانخطافات بنفسه. فانتشرت شهرته وجاء الناس من كل مكان لطلب بركته.
غير أن بعض الرهبان شكّوا فيه، فاستدعته محكمة التفتيش في نابولي سنة 1638. وأمام المحققين وقع في انخطاف وارتفع عن الأرض، فلم يجدوا ما يدينونه به، لكنهم قرروا وضعه تحت المراقبة الصارمة. عاش بين عدة أديرة منعزلة، منها دير أسيزي (Assisi) ثم بيتراروبّيا (Pietrarubbia) وفوسّومبروني. (Fossombrone)
رغم العزلة والشدائد، عاش جوزيف بروح التسليم والفرح والاتكال على العناية الإلهية. وأخيرًا نُقل إلى دير أوزيمو (Osimo) في أنكونا (Ancona)، حيث عاش حياة تقشّف وصلاة. وفي 15 آب 1663 احتفل بالقداس للمرة الأخيرة، ثم أسلم الروح بسلام في 18 أيلول 1663.
أعلنه البابا بندكتوس الرابع عشر طوباويًا سنة 1753، ثم البابا إكليمنضوس الثالث عشر قديساً سنة 1767.
قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.



