top of page

القدّيسة جيانا بيريتا مولّا

عيدها: 28 نيسان

شفيعة: الأمهات، الأطبّاء، الأطفال الذين لم يولدوا بعد، مدافعي الحياة
"إذا كان لا بد من الاختيار بيني وبين الطفل، فلا تترددوا: اختاروا الطفل"!

طفولتها

وُلدت جيانا بيريتا مولّا (Gianna Beretta Molla) في 4 تشرين الأول سنة 1922، في بلدة ماجنتا (Magenta)  في إيطاليا .نشأت في جو من التقوى العميقة، فقد كان والداها من أعضاء الرهبنة الثالثة الفرنسيسكانية، وغرسا في أولادهما روح البذل والتواضع. اقتبلت جيانا المناولة الأولى وهي في سن الخامسة، ومنذ ذلك الحين بدأت تسير على خطى والديها في حياة التقوى والإيمان العميق.

كانت تحضر القدّاس يوميًا وتصلي المسبحة الوردية. وفي عام 1938، شاركت في رياضة روحية، ودوّنت فيها العديد من النوايا والقرارات، كان من بينها: "سأقول السلام عليكِ يا مريم كل يوم، كي يمنحني الرب موتًا مقدّسًا".

وفي سن الثانية عشرة، انضمّت جيانا إلى حركة العمل الكاثوليكي، وهناك نضج إيمانها أكثر، وتعلّمت معنى التضحية كعنصر أساسي في حياة المؤمن.

دراستها

في عام 1942، توفي والدها ووالدتها بفارق زمني قصير، وبدأت جيانا دراستها في الطب في مدينة ميلانو، وسط أجواء الحرب العالمية الثانية والقصف والدمار. لكنها تابعت مسيرتها العلمية بإصرار، وكانت تواظب على حضور القدّاس اليومي.

رأت في مهنة الطب رسالة مقدّسة، وقالت:

"كما أن الكاهن يلمس يسوع في القربان، كذلك نحن الأطباء نلمسه في أجساد مرضانا."

حصلت على شهادة الدكتوراه في الطب سنة 1949، ثم تخصّصت في طب الأطفال، وبدأت ممارسة مهنتها في عيادة بمدينة ميزيرو  (Mesero).

حياتها الزوجية

كانت جيانا مُحبّة للحياة ولمن حولها، وهذا ما جذب إليها المهندس بيترو مولّا  (Pietro Molla)، الذي كانت عائلته تسكن بالقرب من عيادتها. تعرّفا على بعضهما البعض، وتوطّدت علاقتهما على أسس من الإيمان العميق والمحبة المتبادلة. وتزوّجا في عام 1955.

كتبت جيانا إلى زوجها تقول:

"بمعونة الله، سنجعل من عائلتنا عِلِّية صغيرة، حيث يملك يسوع على قلوبنا". ورُزقا بثلاثة أطفال خلال السنوات الأولى من زواجهما.

القدّيسة جيانا بيريتا مولّا

حَمَلها الأخير واستشهاد الأمومة

في عام 1961، كانت جيانا تنتظر مولودها الرابع، لكنها بدأت تعاني من آلام غامضة في شهر الحمل الثاني. تبيّن أنها مصابة بورم ليفي في الرحم  (fibroma)، وكان لابد من إجراء عملية جراحية. طلبت جيانا من الأطباء أن يفعلوا ما بوسعهم لإنقاذ طفلها، حتى ولو كان ذلك على حساب حياتها.

نجحت العملية، لكن الأخطار استمرّت طوال فترة الحمل. وفي يوم الولادة، كرّرت وصيّتها قائلة:

"إذا اضطررتم للاختيار بيني وبين الطفل، لا تترددوا: اختاروا الطفل. أصرّ على ذلك."

وفي 21 نيسان 1962، وُلدت الطفلة جيانا إيمانويلا (Gianna Emanuela) بسلام، لكن الأم بدأت تعاني من التهابات شديدة في البطن. رفضت تناول المخدّرات، لأنها أرادت أن تكون بكامل وعيها في لحظاتها الأخيرة، وتوفيت بعد أيام قليلة، في 28 نيسان 1962، وهي تبلغ من العمر 39 عامًا.

معجزاتها، تطويبها وتقديسها

قالت القديسة جيانا:

"كل طرق الرب جميلة لأنها تهدف إلى خلاص النفوس وقيادة الآخرين إلى السماء، لمجد الله."

يوم جنازتها، امتلأت كنيسة سيدتنا سيدة المشورة الصالحة (Our Lady of Good Counsel) بالحشود الذين أتوا من كل مكان للصلاة من أجلها. بدأت قصتها تنتشر، وبدأ المؤمنون يطلبون شفاعتها، وانتشرت حركة شعبية قوية تدعو إلى إعلان قداستها.

في عام 1980، أمر الكاردينال كارلو مارتيني، رئيس أساقفة ميلانو، بفتح دعوى تطويبها رسميًا.

المعجزة الأولى (1977 – البرازيل)

وقعت أول معجزة منسوبة لها سنة 1977 في مدينة غراجاو  (Grajaú)، في البرازيل، في مستشفى القديس فرنسيس. صلّت ممرضة مع زميلاتها طالبين شفاعة جيانا لمريضة في حالة خطرة، وفي تلك اللحظة، شعرت المريضة بزوال الألم فجأة. وبعد الفحوصات، أكّد الأطباء الشفاء التام.

أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني طوباوية في 24 نيسان 1994، خلال سنة العائلة.

المعجزة الثانية (1999 – البرازيل)

أما المعجزة الثانية التي أهلتها للتقديس، فقد وقعت أيضًا في البرازيل عام 1999. كانت امرأة حبلى في وضع خطير جدًا بسبب جلطة دموية تهدد بانفصال المشيمة. لم يكن الأطباء يتوقعون نجاة الجنين، وكانوا قلقين أيضًا على حياة الأم. تفاقم الوضع أكثر بعد 16 أسبوعًا، حيث تمزّق الغشاء الأمنيوسي. رغم ضعف دقات قلب الجنين، صلّت العائلة والأم بشدّة طالبين شفاعة جيانا. تدخّل المطران ديوجينيس سيلفا ماتيس (Diogenes Silva Mathes) ومنح الأم مسحة المرضى، وأعطاها صورة للقديسة جيانا لتطلب شفاعتها.

وفي الشهر الثامن من الحمل، وُلدت الطفلة جيانا ماريا سليمة ومعافاة بشكل غير متوقع، كما شُفيت الأم رغم المضاعفات.

إعلان قداستها

تم إعلان قداستها في 16 أيار 2004 على يد البابا يوحنا بولس الثاني، وهي آخر قديسة أعلن قداستها قبل وفاته.

يُحتفل بعيد القديسة جيانا بيريتا مولّا (Gianna Beretta Molla) في 28 نيسان من كل عام، وهي شفيعة عظيمة للأمهات، للأطبّاء، وللذين يدافعون عن الحياة.

أقوال القديسة جيانا بيريتا مولّا:

  • الحياة هي عطيّة، عطيّة عظيمة من الله، ويجب أن نحمي هذه العطية منذ اللحظة الأولى التي تتكوّن فيها في رحم الأم. (من تأملاتها حول الأمومة والدفاع عن الحياة).

  • الرب يطلب منا أن نحبّه أولاً، ثم أن نحب إخوتنا. إن المحبة هي التي تحرّك كل شيء، وإذا لم يكن هناك حب، فكل شيء ينهار. (من إحدى رسائلها إلى خطيبها بيترو).

  • المستقبل لنا طالما نحن نعمل من أجل الله؛ ولأن الله معنا، فإن الألم يحمل ثماره دومًا. (من مذكراتها الروحية في فترة دراستها الجامعية).

الاسرار.jpg

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.

 قديسين للشباب

القديسة جوزفين بخيتة
القديسة جوزفين بخيتة
عيدها : 2 شباط شفيعة السودان وضحايا الاتّجار بالبشر. "كونوا طيبين، أحبّوا الرب، وصلّوا من أجل الذين لا يعرفونه. أنظروا كم هي عظيمة نعمة معرفة الله!"
القديسة تريزا الطفل يسوع
القديسة تريزا الطفل يسوع
عيدها: 1 تشرين الأول شفيعة الإرساليات، فرنسا، مرضى الإيدز، بائعي الزهور، البستانيين، فاقدي الوالدين، ومرضى السل
القديسة تريزا الأفيليّة
القديسة تريزا الأفيليّة
عيدها: 15 تشرين الاول شفاعتها: النساء، الراغبون في حياة الصلاة والتأمل، الرهبان والمبتدئات في الحياة الرهبانية اللقب: أول امرأة تُعلَن معلّمة للكنيسة "لا شيء يزعِجْكَ، لا شيء يُخِفْكَ، كل شيء يزول، الله لا يتغير، الصبر ينتصر على كل شيء، من يملك الله لا ينقصه شيء، الله وحده يكفي!"
bottom of page