سفر العدد
إِسم "سفر العدد" أُطلِقَ على هذا الكتاب لأنه يحتوي على إحصائين للشعب
واحد في بداية السفر، عندما كان الشعب لا يزال في برية سيناء، في السنة الثانية لخروج الشعب من مصر (فصل 1 – 4)، والآخر في نهاية السفر (فصل 26)، بعد أن وصل الشعب إلى موآب، عند نهر الأردن، أمام أريحا، قرابة السنة الأربعين لخروج الشعب من مصر.
لائحة الاحصاء الأخير مختلفة بالتمام عن لائحة الاحصاء الأول، لأن الشعب كله، ما عدا يشوع بن نون وكالب بن يَفُنّا (الذين آمنوا)، سقطوا في البرية، كما قال لهم الرب (عدد 14: 20 – 38)، بسبب تذمّرهم وخوفهم وعدم إيمانهم بقدرة الله وبوعوده لهم.
يحوي السفر أيضاً أعداداً كثيرة تحدد كمية التقادم والذبائح الصحيحة المفروضة على الشعب. هذا التحديد الدقيق في ما يخص التقادم والذبائح يفهمنا أنه على الإنسان أن يخدم الله ويعبده تبعاً للشرائع التي حددها الله نفسه، وليس بحسب رغباته وخياراته الشخصية.
هذا المبدأ مربوط بمفهوم الطاعة لله ولإرادته. من وجهة نظر سفر العدد، على الشعب المقدس أن ينظّم حياته كلها وعبادته حسب إرادة الله.
القسم المركزي من سفر العدد يصف مراحل مختلفة مر بها إسرائيل في البرية من انتصارات وانكسارات ونزاعات داخلية حول ممارسة السلطة (فصل 16)، وحوادث كثيرة نرى فيها الشعب يتذمر مراراً وتكراراً إلى حد العصيان (11: 1 – 9؛ 14: 1 – 4؛ 20: 1 – 5، إلخ). ورغم ذلك، بقي الله أميناً لشعبه ورافقه بعنايته ورحمته.
يحتوي السفر على قصص غنية بفحواها ومعانيها:
- إعطاء الله لموسى سبعين رجلاً ليكونوا عوناً له في مهامه الصعبة، وأخذه من الروح الذي على موسى وإحلاله عليهم ليتمكنوا من القيام بمهمتهم (فصل 11).
- تمرُّد الشعب ورَفْضُهم الإيمان بقدرة الله الذي أمرهم بالصعود إلى أرض كنعان لامتلاكها، وذلك بعد أن سمعوا قرار المرسلين الذين استطلعوا هذه الأرض ووصفوها بشكل مخيف، كُلُّهُم باستثناء يشوع وكالب (فصل 13 – 14).
- لدغ الحيات اللاذعة للشعب المتذمر، وأمر الرب لموسى: "اصنع لك حيةً لادغةً واجعلها على سارية فكل لديغٍ ينظر إليها يحيا" (21: 4 – 9).
- قصة بِلعام بن بعور، وأتانه التي تكلمت، ونبؤاته التي تخص مجيء المسيح (فصل 22 – 24).
قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.
