top of page

سفرا الاخبار، الأول والثاني

يُعَدّ سفرا الأخبار من الأسفار التاريخية في العهد القديم، وهم تكمِلَةٌ لأسفار صموئيل والملوك

يَبدأ سفر الأخبار الأوّل بقوائم سلاليّة وجغرافيّة من آدم إلى داود، ثمّ يتوسّع السفران في ما يخصّ عهد الملك داود والملك سليمان، ويسرُدان بعد ذلك روايات من تاريخ مملكة يهوذا وصولاً إلى جلاء بابل ومرسوم الملك قورش (سنة 538 ق.م.) الذي سمح لبني إسرائيل المجلوّين بالعودة الى بلادهم وإعادة بناء الهيكل.


بناءً على ذلك، يُقسَم سفرا الأخبار إلى أربعة أقسام:


1- قوائم سلاليّة وجغرافيّة من آدم حتّى داود (1 أخبار 1 – 9)،

2- عهد الملك داود، من نهاية عهد شاول إلى موت داود (1 أخبار 10 – 29)،

3- عهد الملك سليمان (2 أخبار 1 – 9)،

4- تاريخ مملكة يهوذا من موت سليمان إلى جلاء بابل ومرسوم قورش (2 أخبار 10 – 36).


يكرّر سفرَا الأخبار الكثير من روايات أسفار صموئيل والملوك، لكن لهما بعض الخصائص التي نذكر منها:


- يُشدّد سفرا الأخبار على أهمية هيكل أورشليم والعبادة الصحيحة. فيصف السفران، بتفصيلٍ دقيقٍ، مهامّ الكهنة (الذين ينفخون في الأبواق ويسكبون دم الذبائح على المذبح) ومهامّ اللاويّين (الذين يتولّون حراسة الهيكل ويعملون كبوّابين له، وتُلقى على عاتقهم أيضًا مسؤوليّة الموسيقى والترتيل في العبادة)، بينما لا نجد هذه التفاصيل في أسفار صموئيل والملوك.

سفرا الاخبار، الأول والثاني

- يصف سفر الأخبار الأول الملك داود كملكٍ كرّس حياته لتحويل أورشليم إلى مدينة مقدّسة. فقد أعدّ لبناء الهيكل بكل تفاصيله، ونظّم فرق الكهنة واللاويّين وفق وظائفهم الخاصة. 

وتبدو مهمة داود في هذا السفر شبيهة بمهمة موسى، رغم اختلاف السياق والحقبة، إذ أن كليهما قاد الشعب وكان مُشرّعاً من قِبَل الله. ثمّ نرى الملك سليمان، في سفر الأخبار الثاني، يبني الهيكل وفقاً لتعليمات أبيه الدقيقة.

 لا يتطرّق السفران إلى عدد من الأحداث السلبية التي تسردها أسفار صموئيل والملوك في حقبة داود (قصّة بتشابع امرأة أورِيّا، وتمرّد أبشالوم) وسليمان (إبادته العنيفة لخصومه في بداية مُلْكِهِ، وعبادة الأصنام في نهاية مُلْكِهِ).


- إن تاريخ خلفاء داود وسليمان مُرَكَّز على الهيكل، وأهمّ الشروح التي يعطيها سفر الأخبار الثاني تخُصّ الملوك التي اهتمّت بترميم الهيكل وإصلاح العبادة (آسا (فصل 14 – 16)، حِزقيّا (فصل 29 – 31)، يوشِيّا (فصل 34 – 35)) وبالتعليم وبالقضاء العادل (يوشافاط (فصل 17 – 19)).

- يُهمل سفرا الأخبار كل ما يتعلّق بتاريخ مملكة إسرائيل بعد الانشقاق في زمن الملك رحبعام، ابن سليمان، ويكتفيان بأخبار مملكة يهوذا وعاصمتها أورشليم، ربّما للتشديد على أن الشرعيّة مقصورة على مملكة يهوذا والسلالة الداوديّة.


- يعتمد سفرَا الأخبار مبدأ الثواب والعقاب بشكلٍ منهجي : فهما ينسِبان دائمًا مصائب الملوك والشعوب إلى عصيانهم لله، وعلى العكس، فإن البركات التي يمنحها الله تُعدّ دائمًا ثمرةً لغيرة الأشخاص وأمانتهم تجاه الهيكل والعبادة. 

يعتنق سفرا الأخبار هذه النظرة اللاهوتيّة بطريقةٍ أكثر منهجيةً بكثير من أسفار صموئيل والملوك. دليلٌ على ذلك التفسير الذي يعطيه سفر الأخبار الثاني لطول فترة حكم الملك منسّى، رغم كونِهِ ملكاً سيّئاً (33: 11 – 17)، ولموت الملك يوشيّا قبل الأوان، رغم كونِهِ ملكاً أميناً (35: 19 – 25)، بينما تنقص هذه التفاسير في سفر الملوك الثاني.

الاسرار.jpg

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.

العهد القديم 

سفرا الاخبار، الأول والثاني
سفرا الاخبار، الأول والثاني
يُعَدّ سفرا الأخبار من الأسفار التاريخية في العهد القديم، وهم تكمِلَةٌ لأسفار صموئيل والملوك
سفرا الملوك، الأول والثاني
سفرا الملوك، الأول والثاني
يُعدّ سفرا الملوك، الأول والثاني، من الأسفار التاريخية، إذ يسردا تاريخ شعب إسرائيل من أواخر أيام داود حتى سقوط المملكة الشمالية (إسرائيل)، ثم سقوط المملكة الجنوبية (يهوذا)
 سفر صموئيل الثاني
سفر صموئيل الثاني
يبدأ سِفر صموئيل الثاني حيث انتهى سفر صموئيل الأول، ويحكي قصة داود منذ موت الملك شاول وابنه يوناتان إلى إحصاء الشعب الذي جلب به الملك داود عقوبةً رهيبةً على الشعب
bottom of page