سفرا الملوك، الأول والثاني
يُعدّ سفرا الملوك، الأول والثاني، من الأسفار التاريخية، إذ يسردا تاريخ شعب إسرائيل من أواخر أيام داود حتى سقوط المملكة الشمالية (إسرائيل)، ثم سقوط المملكة الجنوبية (يهوذا)
يحتوي السفران علي سِيَرٍ مفصّلة تخصّ النبيّ إيليّا (1 ملوك 17 – 2 ملوك 2)، والنبيّ أليشاع (2 ملوك 2 – 13)، ويروي حلقات من حياة النبيّ أشعيا (2 ملوك 19 – 20)، ويذكر أنبياء آخرين: أحِيّا (1 ملوك 11: 29 – 31؛ 12: 15؛ 14: 18؛ 15: 29)، وميخا بن يملة (1 ملوك 1 - 28)، وأنبياء آخرين ظلّ اسمهم مجهولاً (1 ملوك 13: 11 - 32؛ 2 ملوك 21: 10 – 15).
يمكن تقسيم السفرين إلى ثلاثة أقسام:
1- خلافة داود وعهد سليمان (1 ملوك 1 – 11): يبدأ السفر بوصف انتقال الحكم من داود إلى ابنه سليمان، ويُبرِزُ حكمة سليمان، ويروي بناء الهيكل على يده، ثمّ يبيّن كيف ابتعد سليمان عن الله في نهاية حياته، متأثرًا بزوجاته الوثنيات.
2- من انشقاق المملكة إلى نهاية مملكة إسرائيل (1 ملوك 12 – 2 ملوك 17):
يتناول النصّ انشقاق المملكة، بعد وفاة سليمان، إلى مملكة شمالية (إسرائيل) بقيادة يربعام، ومملكة جنوبية (يهوذا) بقيادة رحبعام ، ثم يروي سيرة الملوك الذين حكموا على التوالي كلّاً من هاتين المملكتين، مع التركيز على علاقتهم بالله ومدى التزامهم بالعهد الإلهي أو خيانتهم له. يعرض الكتاب فساد ملوك إسرائيل وعبادتهم للأوثان، مما قاد إلى سقوط المملكة الشمالية (إسرائيل) في يدي ملك أشّور وإجلاء بني إسرائيل إلى أشّور.
تحتل سيرة النبيّ إيليّا مكاناً مرموقاً في هذا السياق، ونخصّ
بالذكر بعض الفصول المهمّة والشيّقة من حياته:
- 1 ملوك 17: قصة أرملة صَرَفَت مع معجزة الدقيق والزيت (في وقت الجفاف العظيم) وإحياء ابن الأرملة.
- 1 ملوك 18: ذبيحة الكرمل مع هبوط نار الربّ التي أكلت المحرقة والمذبح.
- 1 ملوك 19: لقاء النبيّ إيليّا مع الله في جبل حوريب، ثمّ دعوة أليشاع.
- 1 ملوك 21: قصّة كرم نابوت.
- 2 ملوك 2: إرتفاع إيليّا إلى السماء على مركبةٍ ناريّة.
نخصّ بالذكر أيضاً فصولاً مهمّة من حياة النبيّ أليشاع:
- 2 ملوك 4: معجزة زيت الأرملة؛ قصّة الشونميّة وإحياء ابنها من الموت؛ معجزة تكثير الأرغفة.
- 2 ملوك 5: إبراء نعمان السوري من البرص.
ينتهي هذا القسم بتفكيرٍ لاهوتيٍّ ينسب انهزام وجلاء بني إسرائيل إلى أشّور إلى ابتعادهم عن الربّ واتّباعهم ممارسات الأمم الوثنية التي كان الربّ قد طردها من أمامهم (2 ملوك 17). يروي هذا الفصل أيضاً أصل السّامريّين.
3- من نهاية مملكة إسرائيل إلى نهاية مملكة يهوذا (2 ملوك 18 – 25): يبدأ النصّ بهجومِ سنحاريب، ملك أشّور، على مدن يهوذا ومحاصرة أورشليم، ثمّ تدخّلِ النبيّ أشعيا، بعد التجاء الملك حِزقيّا إليه، وتَحقُّق نبؤته بشأن نجاة أورشليم (فصل 18 – 19). بعد ذلك يروي السفر مرض الملك حزقيّا وشفاءَه بعد تدخّل النبيّ أشعيا (فصل 20).
نجد أيضاً قصّة الإصلاح الديني الكبير الذي قام به الملك يوشيّا في أرض يهوذا وإسرائيل بعد عثوره على سفر الشريعة في بيت الرب (فصل 22 – 23). ينتهي السفر بوصف حصار أورشليم وخرابها عل يدي نبوكَدنَصَّر، ملك بابل (فصل 24 – 25).
قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.
