سفر يشوع
يأتي سفر يشوع مباشرةً بعد التوراة (أي أسفار الشريعة الخمسة) وهو يسرد دخول بني إسرائيل، بقيادة يشوع بن نون، من سهول موآب (حيث قادهم موسى، قبل موته على قمة جبل نبو) إلى أرض كنعان، بعد أن انفلقت مياه الأردن ووقفت عن السيل، فعبر الشعب على اليبس (في نصّ موازٍ لعبور البحر الأحمر)
ينقسم سفر يشوع إلى ثلاثة أقسام:
- فصل 1 – 12: يروي فتح أرض كنعان: إرسال جاسوسَين من أرض موآب إلى أريحا واستضافتهم في بيت راحاب (2)؛ عبور الشعب نهر الأردنّ قُبالة أريحا إلى مخيّم الجِلجال (3 - 4)؛ ختان بني إسرائيل وإقامة أوّل فصح في أرضِ كنعان (5)؛ فتح أرض كنعان تحت قيادة يشوع بن نون، من خلال معجزات مثل سقوط أسوار أريحا، وإيقاف الشمس والقمر في معركة جبعون، إلخ (6 – 12).
- فصل 13 – 22: توزيع الأراضي على الأسباط الاثني عشر وتحديد مدن الملجأ ومدن اللاويين.
- فصل 23 - 24: وصية يشوع بن نون (23) وتجديد العهد بين الله والشعب، مع تحذير الشعب من الانحراف عن عبادة الله (24). موت يشوع ابن مئة وعشر سنين ودفنه في أرض ميراثه في جبل أفرايم.
إسم يشوع ("يسوع" في الترجمة اليونانية) يعني "الرب يخلص"، وقد قارن المسيحيون الأول وآباء الكنيسة عمل يشوع الذي فتح نهر الأردن ليعبر شعبه، وقادهم إلى أرض الميعاد، بعمل يسوع الذي يخرجنا من عالم الخطيئة ويُدخِلُنا إلى الملكوت بواسطة الإيمان ومياه المعمودية.
يُبرِز السفر أمانة الله لوعوده، مع أهمية طاعة الشعب لله. فهم عندما يطيعون الله بشكل كامل، ويرفضون الذهاب خلف آلهة الكنعانيين وتعلُّمَ طرق حياتهم الوثنيّة، يقودهم الله إلى النصرة والراحة وإلى اقتناء الميراث الذي وعدهم به.
نظرة الكتاب السلبية على الكنعانيين وكافة الشعوب الوثنية لا تعبّر عن رفض لهذه الشعوب بحد ذاتها، إنما هو رفض لتقاليدها الدينية والإخلاقية، وتحذير بأن لا يتعلم بنو إسرائيل – الذين قطع الله عهداً معهم – هذه التقاليد. نرى ذلك بوضوح في قصة راحاب الزانية التي أبقى يشوع عليها وعلى عائلتها، وسمح لها بالعيش في وسط شعبه، بعد أن اعترفت بإله إسرائيل، إله السماوات والأرض، وكانت أمينة لوعودها (2: 8 – 21؛ 6: 22 – 25)؛ وأيضاً في قصة العهد مع سكان جبعون (6: 3 – 18).
قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.
