top of page

سفر التكوين

سفر التكوين هو أول أسفار العهد القديم، وهو بمثابة الأساس الذي تُبنى عليه الرواية التوراتية بأكملها

يقدم السفر سردًا لخلق العالم وأوائل الجنس البشري، تتبعه روايات عن تطور الحضارة وانتشار الفساد ما بين البشر، ثم رواية أجداد شعب إسرائيل وآبائه، وصولًا إلى استقرار بني إسرائيل في مصر.


يتناول السفر قصص شخصيات محورية مثل آدم وحواء، نوح، إبراهيم، إسحاق، يعقوب وأبنائه الاثني عشر، كيف عمل الله في حياتهم وكيف أسس من خلالهم تاريخ الشعب المختار. نرى الله يختار أشخاصاً، يكلّمهم، يختبر إيمانهم وأمانتهم، يؤدبهم، يعطيهم وعوداً بأن يكون معهم ويرعاهم ويبارك نسلهم، ويقطع عهداً معهم ومع نسلهم. فهكذا عقد الله عهداً أبدياً مع ابراهيم ونسله إلى الأبد (بعد أن اختبر مراراً إيمان ابراهيم)، ويشكل هذا العهد محورًا رئيسيًا في الرواية التوراتية.

 سفر  التكوين

بالإضافة إلى السرد التاريخي، يحمل سفر التكوين العديد من الرموز والمعاني العميقة التي استمرت في التأثير على التفكير الديني والثقافي عبر العصور، وهو يسلط الضوء على جوانب أساسية من الإيمان مثل:


- الخلق: بعد كل مرحلة من الخلق، يقول الكتاب "ورأى الله أن ذلك حسن"، مؤكداً أن الخليقة بأجمعها حسنة.


- الخير والشر: الشر ليس متأصلا في الطبيعة، الشر الأخلاقي مربوط بحرية الخلائق.


- الإيمان: ليس إيماننا فعلاً مبهماً إنما هو مبني على عمل الله الذي دخل في تاريخ البشرية، تكلم مع مختاريه، ومن خلالهم أوحى لنا إرادته وعلّمنا أن نحفظ وصاياه التي تعطي الحياة. إن تجربة الشر والألم تختبر إيماننا، وقد نشعر بالشك في داخلنا، لكن الله يطهر قلوبنا من خلال هذه التجارب ويعلّمنا أن نضع كل ثقتنا فيه.


- الخطيئة: الخطيئة موجودة في تاريخ الإنسان. "ولكي نحاول فهم ما هي الخطيئة، يجب أولاً معرفة صلة الإنسان العميقة بالله، إذ إنه خارج هذه العلاقة، لا يُكشَف عن شرّ الخطيئة في حقيقة كونه رفضاً ومقاومةً في وجه الله، مع بقائه عبئاً ثقيلاً على حياة الإنسان وعلى التاريخ." (رَ: التعليم المسيح: 386). رواية آدم وحواء تساعدنا على فهم ذلك.


- الخلاص: بعد الطوفان، الذي كان هدفه القضاء على الفساد، عاد الشر ينتشر في العالم ... لذلك فإن عمل الخلاص لا يتم بالقضاء على الشر الخارجي، إنما هو عمل الله القادر على تغيير قلب الإنسان. لذلك نرى الله يدخل في علاقة شخصية مع البشر منذ البدء، يقيم ويحاكم ويعاقب الذين يذنبون، يقود ويساعد ويرفع السالكين حسب أوامره، وفي الوقت نفسه يبني له شعباً مؤمناً ليكون شاهداً لعمل خلاصه في العالم.

الاسرار.jpg

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.

العهد القديم 

سفرا الاخبار، الأول والثاني
سفرا الاخبار، الأول والثاني
يُعَدّ سفرا الأخبار من الأسفار التاريخية في العهد القديم، وهم تكمِلَةٌ لأسفار صموئيل والملوك
سفرا الملوك، الأول والثاني
سفرا الملوك، الأول والثاني
يُعدّ سفرا الملوك، الأول والثاني، من الأسفار التاريخية، إذ يسردا تاريخ شعب إسرائيل من أواخر أيام داود حتى سقوط المملكة الشمالية (إسرائيل)، ثم سقوط المملكة الجنوبية (يهوذا)
 سفر صموئيل الثاني
سفر صموئيل الثاني
يبدأ سِفر صموئيل الثاني حيث انتهى سفر صموئيل الأول، ويحكي قصة داود منذ موت الملك شاول وابنه يوناتان إلى إحصاء الشعب الذي جلب به الملك داود عقوبةً رهيبةً على الشعب
bottom of page