سفر الخروج
الخروج من عبودية مصر إلى الحرية هو حلقة أساسية في تاريخ شعب الله. لكننا نعلم أن التحرر من العبودية الجسدية لا يكفي لنصير أحراراً، طالما أننا عبيد لرغباتنا وشهواتنا وأنانيتنا
لذلك قاد الله شعبه إلى برية سيناء، بعد إخراجه من مصر، وهناك أعطاه الوصايا العشر وكافة أحكام الناموس، ليحفظها بنو إسرائيل ويحيوا وفقاً لها، فتعلّمهم طرق البر والقداسة.
يبدأ سفر الخروج بوصف اضطهاد بني إسرائيل في مصر، مع أمر فرعون بإماتة كل ابنٍ ذكرٍ يولَد للعبرانيين. تتبع ذلك رواية مولد موسى ونشأته في قصر فرعون إلى أن كبر واكتشف عذاب بني شعبه، فقتل مصرياً واضطر للهروب من بيت فرعون. بعد ذلك تجلى الله لموسى في العلّيقة المشتعلة وأعلمه أنه يرسله لتحرير شعبه من مصر؛ وعندما سأل موسى الله ما اسمه، أجابه: "أنا هو من هو".
بعد أن رفض فرعون تحرير بني إسرائيل، ضرب الله المصريين بعشر ضربات لإظهار سلطانه فتمكن موسى من إخراج شعبه من مصر. وعندما وصلوا إلى بحر القصب، ضرب موسى البحر فانشقت المياه وهكذا تمكن الشعب من عبور البحر ودخول البرية.
في الشهر الثالث تجلى الله لموسى على جبل سيناء، أمام عيون الشعب، وأعطى الشريعة لموسى ليعلّمهم إياها، مما يجعلهم أمة مقدسة. هناك قطع الله عهداً مع شعبه بعد أن قرأ لهم موسى كل أحكام الشريعة، وهم أجابوا: "كل ما تكلّم الرب به، نفعله ونسمعه".
بعد ذلك، يصف الكتاب بناء خيمة الموعد (ووضع تابوت العهد في داخلها) حسب التفاصيل التي أعطاها الرب لموسى في ما يخصّ المسكن وأدواته، وينتهي الكتاب بحلول مجد الله في المسكن، ليكون حاضراً مع الشعب ويقوده في البرية. يُظهر سفر الخروج أمانة الله في تحرير شعبه، رغم تمرّدهم المستمر وافتقارهم للإيمان.
قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.
