عيد الحبل بلا دنس
يُحتفل به في 8 كانون الأول (ديسمبر) من كل عام، ويُعدّ من أهم الأعياد المريمية، وهو يؤكّد العقيدة بأن مريم العذراء حُبِل بها دون دنس الخطيئة الأصلية، منذ اللحظة الأولى لوجودها
· الخلفية التاريخية
- أُعلِن العيد رسميًا سنة 1854، على يد البابا بيوس التاسع الذي، في البراءة الرسولية Ineffabilis Deus، أكّد إيمان الكنيسة أن "الطوباوية مريم العذراء قد حُفظت معصومةً من كل دنس الخطيئة الأصلية، منذ اللحظة الأولى من الحبل بها، وذلك بامتياز ونعمة خاصة من الله القدير، بالنظر إلى استحقاقات يسوع المسيح فادي الجنس البشري".
- في ظهورات لورد سنة 1858، أكدت العذراء هذه العقيدة بقولها للقديسة برناديت: "أنا الحبل بلا دنس".
- يُحتفل بالعيد في الكنيسة الغربية فقط، بينما تُكرّم الكنائس الشرقية والدة الإله باللقب "الكُلِّيَّة القداسة" (باللغة اليونانية: Panaghia).
· المعنى الروحي للعقيدة
- تُظهر العقيدة أن مريم كانت نقيّة تمامًا من كل دنس خطيئة، منذ لحظة الحبل بها، لتكون أهلاً لإنجاب ابن الله.
- آباء الكنيسة وصفوا مريم ﻜ"حواء الجديدة" لأنها أطاعت الله، ومن خلالها دخل الخلاص إلى العالم ، على عكس "حواء الأولى" التي عصت مشيئة الله، ومن خلالها دخلت الخطيئة إلى العالم.
- يُعبِّر العيد عن كمال الفداء الإلهي الذي، بنعمته، نالت مريم الخلاص بطريقة وقائية، لا علاجية، بفضل استحقاقات المسيح.
· نوايا العيد وخاصّيّته الكنسيّة
خلال هذا العيد:
- نشكر لله على نعمة مريم الطاهرة، ونطلب منها أن ترافق المؤمنين في طريق القداسة.
- تُقام صلوات تكريس للعائلات والأفراد لقلب مريم الطاهر.
· صلاة تضرع تُقال في عيد الحبل بلا دنس، تعبّر عن الامتنان لله على نعمة مريم الطاهرة، وتُظهر الثقة بشفاعتها:
يا مريم، يا من حُبل بها بلا دنس، يا زهرة النقاء، يا أم الرحمة، نشكركِ لأنكِ كنتِ منذ اللحظة الأولى من وجودكِ ممتلئة نعمة، أَعَدّكِ الله لتكوني مسكنًا لابنه، فكنتِ تابوت العهد الجديد. يا من سحقتِ رأس الحيّة، وكنتِ بداية الخلاص، علّمينا أن نحبَّ الله كما أحببتِه، وأن نخدمه بتواضع وفرح. يا سلطانة الملائكة، يا نجمة الصبح، يا باب السماء، كوني لنا شفيعةً في درب القداسة، ورافقي أرواحنا إلى المجد الأبدي.
آمين.
قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.
