
زمن المجيء
- الرب يأتي إلينا اليوم وكل يوم، بالأخصّ عندما ندعوه: إن الرب ، بولادته في بيت لحم، جاء في تواضع الجسد، وهو لا يزال يأتي ويرافقنا في حياتنا كما وعد تلاميذه بعد قيامته من بين الأموات: "هاءنذا معكم طوال الأيام إلى نهاية العالم" (متى 28: 20). يحثّنا زمن المجيء على ألّا نقفل أبواب قلوبنا عندما يقف الرب ويقرعها، بل نكون حاضرين لاستقباله والاصغاء لصوته، من هنا أهميّة الصلاة وقراءة كلمة الله في هذا الزمن المقدَّس.
- ألرب سيأتي في آخر الزمان ليدين الاحياء والاموات: في زمن المجيء، تذكِّرُنا الكنيسة أن حياتنا هي مسيرة الى وطننا السماوي وتسعى الليتورجيا لإيقاظنا من نومنا ولتشديد همتنا وتوطيد أمانتنا كي نتحضّر لملاقاة الرب ومصابيحنا موقدة ونصرخ إليه في قلوبنا: "آمين، تعالَ أيها الرب يسوع" (رؤيا 22: 20).
زمن المجيء هو زمن مميَّز للاصغاء مُجَدّداً لنبوءات العهد القديم: إن كلمة الله بأكملها – العهد القديم والعهد الجديد - حيّة وفعّالة، فهي تضيء حاضرنا وتوقظ ضمائرنا وتمنحنا معرفة الله ومعرفة مشيئته. من خلال الأنبياء، حضّر الله العالم ، على مدى القرون، لاستقبال ابنه الحبيب يوم يأتي ويتجسد في رحم مريم العذراء. صوت أنبياء الماضي (إبراهيم، موسى، يعقوب، داود، أشعيا، إرميا، حزقيال، وكثيرون غيرهم)، ومعهم صوت يوحنّا المعمدان، يدعونا جميعاً إلى التوبة والسهر والتيقظ لأن الربَّ قريب، ويحثّنا على أن نتوب عن خطايانا ونُعٍدًّ طريق الرب. مع مريم العذراء، نحن مدعوّون إلى حفظ هذه الأمور والتأمل فيها في قلوبنا (لوقا 2: 19)، ومشاركتها مع غيرنا، مع عائلاتنا وأصدقائنا وفي المدرسة.
ممكن أن يكون زمن المجيء والانتظار مقلقاً بالنسبة لبعض الأطفال الصغار. بوسعنا أن نذكّر الاطفال بالأوقات السعيدة التي انتظروا فيها بفارغ الصبر حدثاً ساراً أو هدية أو عيد ميلاد أو ما شابَهَ ذلك




