top of page

الأحد الثالث من زمن المجيء السنة أ

يُعرف الأحد الثالث من زمن المجيء باسم Gaudete أي "إِفرَحوا"، وهو دعوة صريحة للفرح وسط الانتظار. يُذكّرنا هذا اليوم بأن زمن المجيء ليس فقط وقتًا للأمل والاستعداد، بل أيضًا دعوة للفرح الداخلي. في هذا الأسبوع، لنتوقّف قليلًا لنبتسم ونرنّم ونتشجّع

القراءات الليتورجية لهذا الأحد تنبض بالحياة والرجاء. يُعلن النبي أشعيا أن الصحراء ستزهر، ويحثّنا يعقوب الرسول على الصبر في الانتظار، فيما يُشير يسوع إلى علامات اقتراب ملكوت الله. هذه الكلمات تُعطي عزاءً وقوة لكل من يشعر بالتعب أو الحيرة.


إنّ هذا الأحد يوجّه أنظارنا نحو الفرح الحقيقي، لا لأنّ الظروف مثالية، بل لأنّ يسوع قريب. فمجيئه يحمل معه الشفاء والعدل والسلام. وإذا اخترنا أن ننظر إلى الأمور بعين الإيمان، نستطيع أن نلمس بوادر هذا الرجاء في العالم من حولنا.


الإنجيل: متى 11: 2-11

وسَمِعَ يُوحَنَّا وهو في السِّجنِ بِأَعمالِ المسيح، فأَرسَلَ تَلاميذَه يَسأَلُه بِلِسانِهم: «أَأَنتَ الآتي، أَم آخَرَ نَنتَظِر؟»

فأَجابَهم يسوع: «إِذهبوا فَأَخبِروا يُوحنَّا بِما تَسمَعونَ وتَرَون: العُميانُ يُبصِرون والعُرْجُ يَمشونَ مَشْيًا سَوِيًّا، والبُرصُ يَبرَأُون والصُّمُّ يَسمَعون، والمَوتى يَقومون والفُقراءُ يُبَشَّرون، وطوبى لِمَن لا أَكونُ لَه حَجَرَ عَثْرَة».


فلَمَّا ٱنصرَفوا، أَخذَ يسوعُ يقولُ لِلجُموعِ في شَأنِ يُوحنَّا: «ماذا خَرَجتُم إِلى البَرِّيَّةِ تَنظُرون؟ أَقَصَبةً تَهُزُّها الرِّيح؟ بل ماذا خَرَجتُم تَرَون؟ أَرَجُلًا يَلبَسُ الثِّيابَ النَّاعِمَة؟ 


ها إِنَّ الَّذينَ يَلبَسونَ الثِّيابَ النَّاعِمَةَ هُم في قُصورِ المُلوك. بل ماذا خَرَجتُم تَرَون؟ أَنَبِيًّا؟ أَقولُ لَكم: نَعَم، بل أَفْضَلُ مِن نَبِيّ. فهٰذا الَّذي كُتِبَ في شَأنِه: «هاءَنَذا أُرسِلُ رَسولي قُدَّامَكَ لِيُعِدَّ الطَّريقَ أَمامَكَ».


الحَقَّ أَقولُ لَكم: لم يَظْهَرْ في أَولادِ النِّساءِ أَكبَرُ مِن يُوحَنَّا المَعمَدان، ولٰكِنَّ الأَصغَرَ في مَلَكوتِ السَّمَواتِ أَكبرُ مِنه.

الأحد الثالث من زمن المجيء السنة أ

التعليم:

- علامات حضور المسيح: أعمال يسوع  (إبصار العميان، سماع الصم، شفاء البرص، إلخ) ليست مجرد معجزات، بل تحقيق حيّ لنبوءات أشعيا، وإعلان عن اقتراب ملكوت الله.


- الإيمان وسط الشك: حتى يوحنا المعمدان، وهو نبيّ عظيم، سعى للتأكد من هوية يسوع. وهذا يُظهر أن البحث عن الحقيقة جزء من الإيمان، وليس ضعفًا فيه.


- الانتظار المملوء بالرجاء: زمن المجيء ليس وقتًا للقلق أو التردّد، بل هو زمن فرح ورجاء، وانتظار مفعم بالصبر والثقة لتحقيق وعود الله.


- عمل الله في حياتنا اليوم: معجزات يسوع لم تكن فقط لأهل ذلك الزمان، بل هي إعلان مستمر عن حضور الله في حياة البشر، والله لا يزال يعمل في أيامنا الحاضرة.


- دعوة للتأمل والتجديد: هذا الأحد يشجّعنا على إعادة التركيز والتأمّل في كيفية استقبالنا للمسيح في حياتنا اليومية، بقلوب منفتحة على الفرح والنعمة.


- الفرح في زمن الانتظار يولد من الثقة بوعد الله، والشجاعة في الإيمان، واليقين بأن يسوع هو المسيح الذي تمّم النبوءات ولا زال يتمّم وعوده.


خاتمة: الأصالة المسيحية الحقيقية تتجلّى في الأفعال، لا في الأقوال فقط، فالإيمان الصادق يُقاس بثمار المحبة والخدمة. ويدعونا الله إلى اكتشاف هويّة المسيح بشكل أعمق، مثلما فعل يوحنا المعمدان.

الاسرار.jpg

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.

زمن المجيء

إنجيل أربعاء الرماد، سنة أ متّى 6: 1-6 .16-18
الأفكار الرئيسية التحذير من الرياء في ممارسة البرّ – صدق النية – الله يرى أعمالنا ونوايانا – الصدقة: عمل خفيّ لا استعراض - الصلاة: علاقة شخصية مع الله
انجيل ليلة عيد الميلاد
لوقا 2: 1 - 14
الأحد الأول من زمن المجيء للسنة أ
اليوم نفتتح السنة الكنسية الجديدة بزمن المجيء الذي نتهيأ فيه للاحتفال بميلاد الرب
bottom of page