

سؤال وجواب
ما هي رموز الروح القدس في الكتاب المقدس؟
الماء: كان يوحنا يعمِّد في الماء، وعندما اعتمد يسوع عن يده في ماء الأردن، نزل عليه الروح القدس في صورة جسم كأنه حمامة (لوقا 3: 22). في المعمودية المسيحية، رمز الماء يعبّر عن عمل الروح القدس في المعمَّد: فكما أن حَبَلَ ولادتنا الأولى جرى في الماء، كذلك يعني ماء المعمودية أن ولادتنا للحياة الإلهية نُعطاها في الروح القدس. يسوع يشبّه الروح القدس إلى أنهار من الماء الحي تروي عطش الإنسان (يوحنا 7: 37 – 39)، وقد تفجّر هذا الماء من المسيح المصلوب كما من ينبوعه (يوحنا 19: 34).
المسحة: المسْح بالزيت يعني غالباً موهبة الروح القدس. في العهد القديم، كان الملوك والكهنة يُمسَحون بالزيت للقيام بمهمتهم (خروج 30: 22 – 32؛ 1 صموئيل 10: 1، 16: 13). لكن يسوع هو الممسوح من الله بشكل فريد، فالبشرية التي اتخذها الابن هي بكاملها "ممسوحة من الروح القدس"، ويسوع قد أُقيم "مسيحاً" بالروح القدس (لوقا 4: 18 – 19). في أسرار الكنيسة (المعمودية، التثبيت، الكهنوت، مسحة المرضى) - بشكل خاص في سر التثبيت الذي علامته الأسرارية هي مسحة الميرون، يعبِّر المسح بالزيت عن هبة الروح القدس الذي يفعل في الممسوح بنعمة خاصة.
النار: فيما الماء تعني الولادة وخصب الحياة التي يهبها الروح القدس، ترمز النار إلى قدرة أعمال الروح القدس المحوِّلة. بشّر يوحنا المعمدان بالمسيح معلناً أنه "سيعمِّد بالروح القدس والنار" (لوقا 3: 16)، ونرى أنه، في صباح العنصرة، حلّ الروح القدس على التلاميذ بهيئة ألسنة "كأنّها من نار" (أعمال 2: 3 – 4). ونرى أيضاً بولس الرسول يحث المؤمنين قائلاً: "لا تُطفئوا الروح" (1 تسالونيكي 5: 19).
السحابة والنور: هذان الرمزان لا ينفصلان في تجلّيات الروح القدس، فالسحابة تكشف الله الحي والمخلّص، وفي الوقت نفسه تحجب سموّ مجده. ونرى ذلك خصوصًا مع موسى على جبل سيناء ، وفي خيمة الموعد، وفي أثناء مسيرة بني إسرائيل في الصحراء (خروج 24: 15 – 18؛ 33: 9 – 10؛ 40: 36 – 38). وقد أتمّ يسوع هذه الصور في الروح القدس. فالروح القدس هو الذي حلّ على مريم العذراء و"ظلّلها" لتحبل بيسوع وتلده (لوقا 1: 35)، وهو الذي، على جبل التجلّي، أتى في السحابة التي ظلّلت يسوع وموسى وإيليّا، وبطرس ويعقوب ويوحنا (لوقا 9: 35).
الختم: هو رمزٌ قريبٌ من رمز المسحة، فالمسيح هو "الذي ختمه الله نفسه" (يوحنا 6: 27)، ونحن أيضاً يختمنا الآب بالروح القدس (2 قورنتس 1: 22؛ أفسس 1: 13؛ 4: 30). صورة الختم تعبّر عن "الوسم" الذي لا يُمحى، والذي تطبعه أسرار المعمودية والتثبيت والميرون في من يقبلونها.
اليد: إن يسوع، بوضع يده، شفى المرضى وبارك الأطفال. نرى في أعمال الرسل أن الروح القدس كان يُعطى للمؤمنين بوضع أيدي الرسل (8: 17 - 19؛ 13: 3؛ 19: 6)، وتلك العلامة، حفظتها الكنيسة في صلوات استدعاء الروح القدس في الأسرار.
الإصبع: كان يسوع يخرج الشياطين "بإصبع الله" (لوقا 11: 20). وإذا كانت شريعة الله قد كُتِبت "بإصبع الله"على ألواحٍ من حجر (خروج 31: 18)، فإن رسالة المسيح التي فُوِّضَت إلى الرسل قد كُتِبَت "بروح الله الحيّ، لا في ألواحٍ من حجر، بل في ألواحٍ من لحم، في القلوب " (2 قورنتوس 3: 3).
الحمامة: في نهاية الطوفان (الذي يتعلق رمزه بالمعمودية (1 بطرس 3: 20 – 21))، عادت الحمامة التي أطلقها نوح وفي فمها ورقة زيتون خضراء، دلالةً على أن الأرض صارت من جديد قابلة للسكنى. وعندما خرج المسيح من ماء معموديّته، نزل الروح القدس بهيئة حمامة وحلّ عليه.
(رَ التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، 694 – 701).
