top of page
QA_edited.png

سؤال وجواب

ما معنى الحبل بلا دنس؟

آباء التقليد الشرقي يدعون والده الإله باﻠ"كليّة القداسة"، ويحتفلون بها على انها "معصومة من كل وصمة خطيئة، لأن الروح القدس عجنها وكوّنها خليقة جديدة" ("في الكنيسة"، 56). بناءً على هذا الإيمان، تعترف الكنيسة بعقيدة "الحبل بلا دنس"، التي أعلنها البابا التاسع سنه 1854، وتُعلّم أن " الطوباويّة العذراء مريم قد حُفِظت، منذ اللحظة الأولى للحبل بها، سليمة من كل لطخة من لطخات الخطيئة الاصلية، وذلك بنعمة من الله الكلّي القدرة وبإنعام منه، نظراً إلى استحقاقات يسوع المسيح مخلّص الجنس البشري". هذه القداسة الرائعة والفريدة التي أُغنِيَت بها منذ اللحظة الأولى من الحبل بها تأتيها كلّها من المسيح، إذ أنها افتُديت مسبقاً باستحقاقاته، هو الفادي الوحيد.


وبالتالي فإن مصطلح "الحبل بلا دنس" لا يشير إلى الحبل بيسوع في حشا مريم، وليس المقصود منه التقليل من قيمة الجنس في المسيحية، أو إظهار انحطاطه، كما لو كان الرجل والمرأه يتدنّسان عندما ينجبان ولداً.


لماذا نشعل شموعاً على المذبح؟

في العهد القديم ، كلم الله موسى وأعطاه أحكاماً بشأن المقدس، مكان العبادة، وطلب منه أن يضع فيه شمعداناً له سبعة شُعَبٍ مع سبعة سُرُجٍ (خروج 25: 31-39) تُضاء باستمرار، علامةً على الحضور الإلهي بين الناس.


إضاءة شموع المذبح في كنائسنا هي تقليد عريق في الكنيسة، يحمل معاني رمزية وروحية متعددة، إليكم بعضها : 


1-  دلالةً على أن المسيح هو نور العالم الذي يُنير حياتنا ويُبدّد الظلام؛ وتذكّرنا شموع المذبح حضوره في القداس، وخاصة أثناء الاحتفال بسرّ القربان المقدس.


2- تكريماً للمذبح، بما أنه المكان الذي يُحتفل فيه بذبيحة القربان المقدس. تُعبّر الشموع عن الاحترام والجمال والقداسة، وتُشير إلى أن ما يحدث ههنا مُقدّس.


3- رمزاً لصلاة المؤمنين الصاعدة إلى الله مع ارتفاع شعلة الشموع.


4-  رمزًا للتضحية بالنفس: يُجسّد الشمع المشتعل حياة المؤمن الذي يُكرس نفسه لله؛ فكما تحترق الشمعة لتنير، يُدعى المسيحي إلى بذل نفسه بدافع المحبة.


لماذا ينبغي علينا أن نصلّي؟

إن الصلاة حاجة إنسانية كالتنفّس والطعام والحبّ. ألصلاة تطهّر القلب، وتُمكِّن من مقاومة التجارب، وتُشدّدنا إبّان الضعف، وتُقصي الخوف، وتضاعف العزائم، وتمنح النَفَس الطويل، وهي أيضاً تُسعِد الإنسان. 


ألصلاة هي المدخل الكبير إلى حياة الإيمان. فمَن يُصَلّي لا يعيش بعدُ من ذاته، ولا لأجل ذاته، ولا بقوّته الخاصة فقط، إذ إنّه يعرف أنّ هناك إلهًا واحدًا يمكنه أن يُكلّمه. والإنسان الذي يصلّي تنمو ثقته بالله أكثر فأكثر، فيسعى منذ الآن إلى بناء علاقة مع ذاك الذي سيلتقيه يوماً ما وجهاً لوجه.  ولا يمكننا أن نتعلّم الصلاة كما نتعلّم أيَّ فنٍّ آخر، ومن الجدير بالذكر أنّ الصلاة، في الأصل، هي هبة يقتنيها الإنسان بالصلاة نفسها. (رَ Youcat التعليم المسيحي الكاثوليكي للشبيبة، 469 – 470).


يدعونا يسوع إلى الجرأة في الصلاة: "كل ما تسألونه في الصلاة، فآمنوا أنكم قد نلتموه، يَكُن لكم" (مرقس 11: 24)، و"كل شيء ممكن لمن يؤمن" (مرقس 9: 23)، لكن الصلاة الحقيقية تتطلب توبة القلب، والمصالحة مع الأخ قبل تقديم القربان على المذبح (متى 5: 23-24)، وعدم تكرير الكلام عبثاً (متى 6: 7)، والتواضع مثل العشار في مثل "الفرّيسي والعشّار" (لوقا 18: 9-14).


bottom of page