top of page

من اعماق الابدية

محبة الأم لا تنتهي حتى بعد الموت، والله يستخدم شفاعتها لتقود أبناءها إلى الخلاص الأبدي.

يقول كاهن كان مرشدا روحيا في الجيش الفرنسي وقت الثورة الفرنسية الثانية:

رجعت الى البيت متأخرا وتعبًا جدا بعد يوم قضيته في مساعدة القتلى واسعافهم. أخذت أصلّي، وإذا بامرأة تدخل وتركع امامي والدموع في عينيها وتقول: “أبت، ارجوك، اذهب حالا الى فلان في المكان الفلاني”، وكتبت العنوان والمكان ...لا تنسَ ان تأخذ معك القربان المقدس ومسحة المرضى. أجابها الكاهن: “سأذهب اليه غدًا صباحًا”. فأجابت: “لا يا أبت، اذهب قبل فوات الاوان، فإن ابني غدا سيكون في عداد الأمواتت”. وافق الكاهن، فانصرفت المرأة شاكرة.

الاسرار.jpg

أخذ الكاهن اسم الشاب وعنوانه، وحمل القربان والزيت المقدس وتوجّه الى المكان المحدّد وهو يفكّر في تلك المرأة: كيف استطاعت أن تأتي متأخرةً في الليل وسط القنابل... وصل الى الشارع المحدّد وأخذ يبحث عن رقم البيت.. وجده. وإذا به يسمع أنغام موسيقى جميلة تنبعث من الداخل. تردّد وظنّ أنّه أخطأ العنوان، لكنّه وقف ليستفسر. طرق الباب ففتح له شابٌ وسيم يحمل بيده قيثارة، فرحّب به ودعاه الى شرب فنجان شاي معه، فدخل. طلب الكاهن منه أن يعزف اللحن الذي سمعه قبل أن يدخل، فعزفه. ثم سأله عن العنوان، فاذ بالعنوان صحيح. عندئذ قال الشاب للكاهن: “يا ابتِ، بما أنك أتيت ومعك القربان المقدس، هل تريد أن تسمع اعترافي وان تناولني القربان؟ فانا منذ سنوات لم اتقدم من كرسي الاعتراف ولم أتناول القربان الأقدس. ولما انتهى كل شيء استأذن الكاهن وخرج ببحث عن الشاب المنازع.. وما أن خطى بضع خطوات حتى بدأت القنابل تنفجر. فأسرع واختبأ في أقرب ملجأ، الى أن سكنت العاصفة، ثم خرج. وإذا به يلتقي بالطبيب صديقه يسعف جريحًا. رآه الكاهن فوقع على الارض مغمىً عليه. أسعفه الطبيب وسأله عن السبب، فقال: “ان هذا الشاب الذي قُتل أمام المنزل كنت عنده قبل دقائق. وبينما كان الكاهن والطبيب يحاولان نقل جثمان الشاب، وقعت من جيبه مذكّرة، فأخذها الكاهن وفتحها، فوجد صورة الشاب واقفًا الى جانب المرأة التي أتته في نفس الليلة، فعلم انها والدته وأنها توفيت قبل شهور. وفهم ان والدة هذا الشاب أتت خصيصًا لتطلب إسعاف ابنها قبل موته.

الاسرار.jpg

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.

قصص أخرى مقترحة

دموع الثقة بالعناية الإلهية
الله يرسل لنا المساعدة في الوقت المناسب، ويدبّر لنا كل شيء بحكمته، إذا وثقنا به بكل قلبنا
الزيتونة في عناية الله
الثقة بمشيئة الله وخطته أفضل من الاعتماد على حكمتنا المحدودة، فهو يعرف ما تحتاجه حياتنا لتنمو وتثمر
الملك الذي شرب المرّ حبًّا بخادمه
المحبة الحقيقية تقودنا للتضحية ومشاركة مرارة الآخرين، وتشجّعهم على قبول الشفاء والتغيير بمحبة
bottom of page