ذبيحة القداس الصبي الفقير
العطاء الحقيقي هو الذي يخرج من قلب محب، حتى لو كان صاحبه فقيرًا، والله يبارك أصغر عطايا المحبة ويحوّلها لقداسة عظيمة.
وجد صبي صغير قطعة من الدراهم على حافة الطريق. التقطها وقلّبها فَرِحًا. فهو يتيم، فقير، ثيابه رثّة وحذاؤه ممزّق، بطنه خاو. سأل نفسه ماذا يعمل بهذه الدراهم، أيشتري ثوب اً، ام حذاءً، ام طعاما. ما الأهم، وبماذا يبتدئ؟ كلّ شيء مهم. وبينما هو يفكّر، إذا بكاهن الرعية يمرّ بقربه، فإذا بالصبي يتوجّه نحو الكاهن ويقول: أبت خُذ هذا المبلغ وقدّم ذبيحة القداس لراحة نفس والدي المتوفين. ورجع حيث كان، فرحًا مطمئنًّا، رغم ثيابه الرثّة وجوعه وعطشه.

اما الكاهن فقد قدم الذبيحة لراحة والدي الطفل. ومنذ ذاك اليوم شعر الطفل بحماية النفوس المطهرية، فوجد السعادة في مواصلة دراسته، ثم دخل الاكليريكية ودرس الفلسفة واللاهوت، وصار كاهنا، ثم اسقفًا، ثم قديسا وهو القديس Pierre Damiani.

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.



