عيد الأسرة المقدّسة
حياة العائلة المقدسة لم تكن سهلة: فقد تمت ولادة يسوع في مذود في بيت لحم لأنه لم يكن لهم موضع في الـمضافة، وسرعان ما اضطروا إلى اللجوء إلى مصر لأن هيرودس كان يبحث عن الطفل ليُهلِكه. وبعد عودتهم من مصر، استقرَّت العائلة المقدسة في الناصرة وعاشت " حياةً يوميّةً خاليةً من الأُبَّهة الظاهرة، حياةَ عملٍ يدويّ، حياةَ تَدَيُّن يهوديٍّ، خاضعةً لناموس الله" (رَ: التعليم المسيحي: 531). وكان يسوع خاضعاً لأبويه، وكان "ينمو في الحكمة والقامة والنعمة أمام الله والناس" (لوقا 2: 52).
كانت الأسرة المقدسة تعيش حياة إيمان وصلاة، وكانت وحدة قلوب يسوع ومريم ويوسف مُرَسَّخة في البحث المشترك عن مشيئة الله في كل شيء.
وصف البابا القديس بولس السادس حياة الأسرة المقدسة بعبارات ملهمة ومؤثرة:
"الناصره هي المدرسة التي يُبدَأُ فيها فَهْمُ حياة يسوع:
- مدرسة الانجيل (...) درس صمتٍ أولاً. فَليولَد فينا تقدير الصمت، هذا الوضعُ العجيب والضروري للنفس (...).
- درس حياةٍ عائلية. فلتُعلِّمنا الناصرة ما العائلة، وما شركة محبتها، وما جمالها القَشِفُ والبسيط، وما طابَعها المقدّس وغير قابل الانتهاك (...)
- درسُ عملٍ. ألناصرة، ويا لها من منزل "لابن النجار"! ههنا نودّ لو نفهم ونُعْلي القانون القاسيَ والفدائيّ للجهد البشريّ (...)؛ وكم نودُّ أخيراً ان نحَيِّي هنا جميع عمّال العالم كله، وأن نُرِيَهم مثالهم العظيم، وأخاهم الالهي". (خطاب في الناصرة، في 5\1\1964).
