سفر راعوت
هناك تزوَّج الابنان امرأتَيْن موآبيَّتَين (وثنيّتَيْن): راعوت وعُرْفة. بعد موت أليملك وابنَيْهِ، قررت نُعمي العودة إلى بيت لحم، فتركتها عُرفة وعادت إلى شعبها وأهلها بينما أصرّت راعوت على البقاء معها، وأعلنت أمانتها لإله إسرائيل ولعائلة زوجها قائلةً: "حيثما ذهبتِ أذهب وحيثما بِتِّ أَبِتْ، شعبُكِ شعبي وإلهُكِ إلهي".
هكذا انضمّت راعوت إلى شعب الله. تُبرِزُ القصة مكافأة الأمانة بالخير والبركة والسعادة إذ تسنّى لراعوت أن تتزوج مع بوعز وأن تنجب منه عوبيد، جدّ داود الملك الذي وُلِدَ من نسله السيد المسيح.

يبرز السفر شمولية الخلاص الإلهي بحيث يشمل الأجانب الذين يلجأون إلى الله بصدقٍ وأمانة. هكذا دخلت راعوت في خطة الله الخلاصية رغم كونها أجنبية عن بيت إسرائيل. هذا السفر مكتوبٌ بأسلوب سردي متميز، ويُقدَّم نموذجاً عن كيفيّة عمل الله في الخفاء لتحقي ق مشيئته من خلال الأحداث اليومية العادية.



