عيد انتقال الطوباوية مريم العذراء إلى السماء
يُحتفل بهذا العيد في 15 آب (أغسطس) من كل عام، ويُعد من أهم الأعياد المريمية في الكنيسة الكاثوليكية، وهو يجمع بين الإيمان، التاريخ، والرجاء الروحي العميق
· الخلفية التاريخية:
- نشأت فكرة انتقال العذراء إلى السماء في القرون الأولى للمسيحية، وتطورت عبر التقليد الكنسي والكتابات الروحية.
- في عام 1950، أعلن البابا بيوس الثاني عشر هذه العقيدة رسميًا، مؤكدًا أن مريم، بعد إتمام حياتها الأرضية، نُقلت بنفسها وجسدها إلى المجد السماوي.
- يُحتفل بهذا العيد في كافة كنائس العالم الكاثوليكية، ويُعتبر من الأعياد الكبرى التي تُظهر مكانة مريم العذراء كوالدة الإله، التي كلّلها الله بالمجد في السماوات والأرض.
· المعنى الروحي للعيد:
- يُعبّر العيد عن رجاء القيامة، إذ أن انتقال مريم هو عربونٌ لمصيرنا نحن أيضاً، المؤمنين بالمسيح والسائرين في طريقه.
- يُظهر العيد اتحاد مريم الكامل بابنها يسوع، إذ تشاركه في المجد كما شاركته في الألم والفداء.
· رمزية الانتقال:
- انتقال مريم يُجسّد انتصار الحياة على الموت، ويُظهر أن الجسد البشري، حينما يكون ممتلئًا بالنعمة، لا يخضع للفساد. نحن أيضاً، وإن كان لا بدّ أن يختبر جسدنا الموت والفساد، فنحن موعودون للحياة والمجد عندما يأتي المسيح ليدين الأحياء والأموات.
- يُنظر إلى مريم كعلامة رجاء أكيد للمؤمنين، فهي الأولى التي نالت المجد الكامل وترافق الكنيسة في مسيرتها نحو السماء.
· نوايا العيد وخاصِّيَّته الكنسيّة
- يُحتفل بهذا العيد بقدّاس احتفالي خاص يتضمن قراءة من سفر الرؤيا تصف مريم كـ"تابوت العهد"، وقراءة من إنجيل لوقا تمجّد الله الذي "شتّت المتكبرين ... ورفع الوضعاء".
- في بعض الكنائس الشرقية، يَسبق هذا العيد صومٌ لمدة 14 يومًا ، تعبيرًا عن التهيئة الروحية.
- يُقام تطواف رمزي في بعض الكنائس، يُرفع فيه تمثال مريم، تعبيرًا عن انتقالها إلى المجد السماوي.
- المؤمنون مدعوو للتأمّل في دعوتهم الشخصية للقداسة، مستلهمين ذلك من حياة مريم الطاهرة.
· صلاة الى مريم العذراء المنتقلة بالنفس والجسد إلى السماء، تعبّر عن الرجاء المسيحي والاتّحاد الروحي بمريم الطاهرة:
أيّها الآب السماويّ، لقد كانت العذراء مريم بريئةً من كلّ خطيئة لتحمل ابنك في أحشائها، وعندما انتهت حياتها على الأرض، منحتها جسدًا ممجّدًا ورفعتها إلى السماء. لِتُصَلِّ العذراء من أجلنا كي نتقبّل حالتنا الجسديّة، ونقدّر الجسد الذي وهبتنا إيّاه فيما نقاوم شهواته، فنحافظ عليه هيكلاً للروح القدس، ونكون عند ساعة موتنا على أفضل استعداد لنيل المجد السماوي برفقة القديسين.
يا قدّيسة مريم، صلّي لأجلي الآن وفي ساعة موتي. آمين.
** هذه الصلاة تُظهر كيف أن انتقال مريم يُعدّ عربونًا للقيامة، وتدعونا لنعيش حياة طاهرة استعدادًا للمجد الأبدي.
قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.
