top of page

زمن الميلاد

الزمن الميلادي يمتدّ من عيد ميلاد الربّ إلى عيد الغطاس. عيد ميلاد الرب يبدأ مع غروب الشمس يوم 24 ديسمبر، وينتهي مع غروب الشمس يوم 25 ديسمبر، ولعيد الميلاد أربعة قداديس

- قداس العشية نذكر فيه نسب يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم، وحبل مريم بقوة الروح القدس (متى 1: 1-25)؛

- قداس الليل نذكر فيه ولادة يسوم في مذود في بيت لحم، وبشارة الملاك للرعاة (لوقا 2: 1-14)؛

- قداس الفجر نذكر فيه زيارة الرعاة للمذود حيث وجدوا مريم ويوسف والطفل، كما بشّرهم الملائكة (لوقا 2: 15-20)؛

- قداس اليوم نقرأ فيه إنجيل يوحنا يعلن لنا أن يسوع هو كلمة الله الذي صار بشراً وسكن بيننا (يوحنا 1: 1-18).


في عيد الميلاد، تحتفل الكنيسة بسرّ التجسد الإلهي الذي به شاركنا ابن الله في ناسوتنا لنشترك في لاهوته. لا ترى الكنيسه في ميلاد المسيح حدثاً بعيداً قد مضى، فإن نعمة الميلاد لا تزال قائمة، وما زال يفعم بنا الفرح والدّهشة بحب الله الذي افتدانا بتجسد ابنه الحبيب. قمّة ليتورجيا الميلاد هي مطلع إنجيل القديس يوحنا القائل: "الكلمة صار بشرا وسكن بيننا فرأينا مجده مجداً من لدن الآب لابن وحيد ملؤه النعمة والحق" (يوحنا 1: 14). عيد الميلاد يجعلنا نلمس حب الله الذي أرسل ابنه الوحيد ليتجسّد ويدخل تاريخنا، ويظهر كواحد منا، ويسكن في وسطنا. الزمن الميلادي هو منبع غزير لتأمل إنسانيّة المسيح الرائعة التي تجلّى من خلالها وجه الله الخفي، الذي لم يره إنسان ولا يستطيع إنسان أن يراه ويحيا.

الاسرار.jpg

لنذكر كلمات البابا بنديكتوس السادس عشر بشأن ولادة الطفل يسوع في مذود وزيارة الرعاة له:  “لم يُعطَ شيءٌ رائع أو غير عاديّ أو مُبهِر كعلامةٍ للرعاة. لم يرَوا سوى طفلٍ مقمط، مثل كل الأطفال، يحتاج إلى رعاية أمه. هذا الطفل وُلِد في إسطبل، وبالتالي يرقد لا في مهدٍ بل في مذود. علامة الله هي الطفل مع فقره وحاجته إلى المساعدة." هكذا يأتي يسوع بين البشر ويشاركهم في كل واقعهم الإنسانيّ باستثناء الخطيئة.


كما هو الحال في عيد الفصح، يمتد الاحتفال بعيد الميلاد لفترة ثمانية أيام (أوكتاف)، تُعيِّد الكنيسة خلالها تذكار القديس إسطفانوس أول الشهداء والقديس يوحنا الإنجيلي والقديسين الأطفال الشهداء. هذه الأعياد الثلاثة لها علاقة بالميلاد: ففي القرون الأولى، كان المسيحيون يعتبرون يوم موت الشهداء والقديسين كيوم ولادتهم (Dies Natalis)، ومن وجهة النظر هذه، استفانوس هو أول من وُلِدوا في أعقاب المسيح. مع القديس يوحنا، نذكر كاتب الإنجيل الرابع الذي أعلن أن: “الكلمة صار جسدًا”. وأخيراً يأتي استشهاد الأبرياء القديسين، الأطفال الذين صاروا شهود للمسيح "ليس بالكلام بل بموتهم وحده". في يوم الأحد الذي يلي عيد الميلاد، تحتفل الكنيسة بعيد العائلة المقدسة، وفي اليوم الأخير من الأوكتاف، في 1 كانون الثاني، تحتفل بمريم والدة الإله - وهو يوم مقدس يُلزم فيه جميع الكاثوليك بالاحتفال بالقداس.


ينتهي زمن الميلاد الليتورجي بالاحتفال بعيد معمودية الرب، في يوم الأحد الذي يلي عيد الغطاس (عادة الأحد الثاني من شهر كانون الثاني)، أو يوم الاثنين الذي يلي الغطاس، عندما يقع عيد الغطاس يوم الأحد.  يبدأ الزمن العادي في اليوم التالي لعيد معمودية الرب.

الاسرار.jpg

قصص أخرى مقترحة

Helvetica Light is an easy-to-read font, with tall and narrow letters, that works well on almost every site.

الأزمنة والاحتفالات 

عيد العنصرة
عيد العنصرة
وعد الرب يسوع تلاميذه بانه لن يتركهم يتامى بعد موته وقيامته، وقبل صعوده إلى السماء أوصاهم ألا يبرحوا أورشليم بل ينتظروا فيها موعد الآب
عيد الصعود
عيد الصعود
نحتفل بهذا العيد في اليوم الأربعين من الزمن الفصحي
الزمن الفصحي
الزمن الفصحي
كلمة "الفصح" تعني لغوياً "المرور"، وتعود جذورها إلى عيد الفصح اليهودي الذي يحتفل فيه العبرانيون بعمل الفداء الذي أتمّه الله لهم عندما أخرجهم من مصر، أرض العبودية، إلى الحرّية، وفتح أمامهم البحر الأحمر ليعبروه بينما غطّت المياه مراكب فرعون وفرسانه. عيد الفصح المسيحيّ هو الاحتفال بسرّ المسيح الذي افتدانا بموته وقيامته وحررنا من عبودية الخطيئة، ووهبنا نعمة الروح القدس، روح التبني، الذي يلدنا من جديد ويجعلنا أبناءً لله
bottom of page